هل يجب علينا حقًا تخزين كل شيء في ذاكرتنا الجمعية الافتراضية؟

قد يكون الحفظ الرقمي لموروث ثقافي ثمين كالذي تشجع عليه منظمة الألكسو خطوة ضرورية ونبيلة بالفعل!

لكن هل هناك جوانب أخرى لسؤال التوازن بين الواقع والحياة الرقمية والتي ربما تفتقد إليها الخطابات المتحمسة لهذا النوع من المشاريع الكبرى؟

فعلى الرغم من فوائد الرقمنة الواضحة فيما يتعلق بحفظ وحماية المخطوطات القديمة وتعزيز سهولة الوصول إليها عالميًا إلا أنها تحمل طابع التجانس الذي يتجاهله الكثير ممن ينتصرون لها ضد مفهوم "الفناء".

فالرقمنة تحوِّل الأعمال الأصيلة ذات التفرُّد إلى منتجات متطابقة ضمن نظامٍ معلوماتي موحد المهام بغياب تام لما يشعر به الإنسان عند قراءة مخطوط أصيل بخط اليد شاهد على حضارة ما.

كما أنه يزيد الهوة اتساعًا أكثر فأكثر بين المجتمع المتمدن والمتعلم وبين عامة الناس غير القادرين غالبًا على الحصول حتى على أبسط وسائل التواصل الرقمي الحديث.

أخيرا وليس آخرًا، تبقى مسألة اعتماد المصدر الإلكتروني وخلوه من أي تغيير متعمدة أم لا محل جدلا واسعا خاصة وأن الإنترنت مليء بما هو مزيف ومزور ومعلب.

بالتالي فعند الحديث عن مشروع وطنى عملاق كهذا وجب دراسة الأمر بعمق وبحذر شديد لتجنب الوقوع تحت مطارق آلات العولمة الجديدة.

1 التعليقات