هذه قصيدة عن موضوع التوازن بين الشفاء الذاتي واستكشاف العالم بأسلوب الشاعر أبو القاسم الشابي من العصر الحديث على البحر البسيط بقافية م.



| | |

| ------------- | -------------- |

| تَرْجُو السَّعَادَةَ يَا قَلْبِي وَلَوْ وُجِدَتْ | فِي الْكَوْنِ لَمْ يَشْتَعِلْ حُزْنٌ وَلَا أَلَمُ |

| وَلَا اسْتَحَالَتْ حَيَاَةُ النَّاسِ أَجْمَعِهَا | وَزُلْزِلَتْ هَاتُهُ الْأَكْوَانُ وَالنُّظُمُ |

| أَنْتِ الْحَيَاَةُ وَهَذَا الْكَوْنُ مُنْبَثِقًا | وَالْأَمْرُ كُلُّهُ إِلَى مَا شَاءَ لَا الْعَدَمُ |

| فَمَا يَلَذُّكَ فِي دُنْيَا وَفِي أُخْرَى | إِلَاَّ الْمُنَى وَالْهَوَى وَالْمَجْدُ وَالْكَرَمُ |

| وَمَا يَضُرُّكَ أَنْ تَحْيَا عَلَى ظَمَإٍ | مِنَ الرَّدَى وَعَنَاءٍ لَيْسَ يَنْهَزِمُ |

| لَكِنْ إِذَا شَرِبَتْ مَاءَ الْحَيَاَةِ فَلَاَ | تَخْشَ الذِّي هُوَ فِيهِ الْمَوْتُ يَحْتَمِي |

| يَا حَبَّذَا هَذِهِ الدُّنْيَا التِّي عَبَثَتْ | بِهَا يَدُ الدَّهْرِ وَالْأَيَّامِ وَالنِّقَمِ |

| وَيَا حَبَّذَا كُلُّ مَا فِيهَا وَمَا جَمَعَتْ | لِلْعَيْشِ وَالْأَفْرَاحِ وَالْأَحْزَانِ وَالْكَدَرِ |

| وَأَنْتَ يَا أَيُّهَا الْقَلْبُ الْمُطْمَئِنُّ بِهِ | عِنْدَ الضَّنَى وَدَمْعُ الْعَيْنِ وَالسَّقَمِ |

| إِنْ كُنْتَ تَبْغِي خُلُودًا فِي ذُرَاكَ فَمَا | تُجْدِي الْحَيَاَةُ لِمَنْ يَحْيَا سِوَى الْعَدَمِ |

| وَفِي حَيَاتِكَ آمَالٌ مُزَخْرَفَةٌ | بِكُلِّ مَا يَبْتَغِيهِ الْمَرْءُ يَرْتَسِمُ |

1 Comments