بين ثنايا الأرض العمياء تتجسد عجائب الطبيعة بصمت، من ينابيع الحياة العذبة إلى براكين النار المشتعلة.

فكيف يمكن لهذه العناصر المتنوعة والمتكاملة أن تشكل بيئة متوازنة وصحية للإنسان والكائنات الحية الأخرى؟

بالرغم مما قد يبدو عليه الأمر للوهلة الأولى، فإن العلاقة بين الماء والنار ليست علاقة تناقض بل تكامل.

فالنواتج الحرارية لبؤرة البراكين هي مصدر للطاقة الحرارية الأرضية والتي تستغل لتوليد الكهرباء وتدفئة المساكن وغيرها الكثير.

بالإضافة لذلك، توفر البراكين التربة الخصبة للمزارعين عبر الرواسب البركانية الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية للنباتات.

أما بالنسبة للمياه فهي أساس الحياة وأساس الصناعات المختلفة بما فيها الزراعة التي بدورها تساند الاقتصاد الوطني وتساهم بشكل كبير بتحقيق الاستقرار الاجتماعي.

لكن ماذا لو اختلت هذه المعادلة الدقيقة بفعل يد الإنسان أم بفعل عوامل خارجية خارج نطاق سيطرته؟

بالتأكيد سيكون ذلك كارثة عالمية تهدد بقاء الجنس البشري نفسه وسائر الأنواع الأخرى.

فعندما نواجه نقصاً في المصادر المائية العذبة ونسبة عالية من التلوث البيئي، وعندما نشاهد الانبعاثات الكربونية غير المدروسة للعوامل المؤثرة عليها.

.

عندها فقط سوف نقدر قيمة تلك العلاقات التكاميلية التي تربط بين ماء السماء ببراكين جوف الكرة الأرضية وما ينتج عنها من فوائد متعددة.

إذا كان علينا البحث عن حلول جذرية لمستقبل أفضل، فعلينا أولاً فهم دور كل عنصر منهم ودور تأثيراته سواء كانت ايجابية ام سالبة.

كما ينبغي وضع الخطط المستقبلية بعيدة النظر تأخذ بالحسبان سلامة واستمرارية النظام البيئي برمته وليس التركيز فقط على أحد مكوناته الرئيسية.

أخيرا وليس آخراً، التعليم والتوعية عاملان محوران لتحويل انتباه الجميع لقيمة أهمية الوحدة البيئية والحفاظ عليها لما فيه صالح الأجيال القادمة قبل الحاضر.

#مواجهة

1 Comments