إن التنوع الثقافي مصدر قوة لا حدود له عندما يتم توظيفه بحكمة وتفتح العقل.

فالاحتفاء بتراثنا والتاريخ الذي يشكل هويتنا أمر ضروري لكنه يحتاج لمنظور متجدّد ومتفاعل مع الواقع العالمي الحديث.

وهذا يتطلب وعيًا عميقًا بأن التقدم مرتبط ارتباطًا جوهريّا بالنقد الذاتي وبإعادة تفسير القيم بما يتناسب مع مبادئيّ العدالة والإنصاف.

وفي الوقت نفسه، تعدّ الوحدات السياسية والاقتصادية الكبرى كالتي نشهدها في منطقة الخليج مثالا حيويّاً عن فوائد التكامل فيما يتعلق بتحسين الظروف المعيشية وتعزيز مكانة المنطقة سياسيّاً ودوليّاً.

ومع ازدياد سكانيّة العالم باستمرارية، تصبح إدارة مواردنا واستخداماتها بكفاءة شرطا أساسيّاً للاستقرار المستقبلي والاستدامة البيئية.

أما بالنسبة للسياحة، فهي بوابة لعرض حضارتنا وغنى تاريخنا أمام العالم، ويمكن استخدامها أيضا كوسيلة لإبراز صورة مختلفة وجميلة لدول الشرق الأوسط بعيدا عن النمطية الإعلامية القديمة.

إن الربط بين تلك العناصر المختلفة (الثقافة/الوحدة الاقتصادية/الديمغرافيا والسياحة) قادرٌ حقّا على خلق رؤى جديدة تساعد صناع القرار والقائمون بشؤون البلدان العربية والإسلامية لتوجيه مسار المجتمعات نحو مزيد من الرقي والازدهار ضمن منظومة عالمية مترابطة.

1 Comments