هل كان الإسلام موجوداً بالفعل في أمريكا قبل وصول الأوروبيين؟

قد يبدو هذا الادعاء غير منطقي بالنسبة للكثيرين اليوم، لكنه ليس كذلك إذا تأملنا ماضي البشرية.

فقد هاجر الناس عبر البحار والمحيطات بحثاً عن حياة أفضل، وكانت الحضارات القديمة أكثر ارتباطاً ببعضها البعض مما نتصور حالياً.

إن اكتشاف بقايا مسجد عربي على أحد جبال كوبا هو دليل قوي يدفعنا لإعادة التفكير فيما نعلمه عن تاريخ الأمريكتين.

ربما يكون هنود الولايات المتحدة الأمريكية هم أيضاً أحفاد لهؤلاء الرواد الذين عبروا المحيط الأطلسي قديماً بحثاً عن فرص جديدة للحياة والعمل والتطور الثقافي والديني.

إن لم يكن لدينا دليل قطعي الآن فهو بالتأكيد يستحق البحث والاستقصاء لمعرفة المزيد عن العلاقة الدينية والثقافية بين سكان الجزيرة الجديدة (أمريكا) والحضارة الإسلامية آنذاك.

وعلى نفس السياق، عندما يتحدث العلماء والفلاسفة الغربيون اليوم بأن قوانين الطبيعة واحدة وأن الكون مرتب ومنظم بشكل عظيم ودقيق للغاية، يجد المرء أنه لا يوجد تناغم أكبر من هذا النظام الكوني وهذا التشريع الرباني للإنسان!

فلو تدبر الإنسان خلق السماوات والأرض ولوجد فيها آيات وعظات لقربه الله منه سبحانه وتعالى ولذلك قال عز وجل سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْـَٔافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ [٥٣](https://quran.

com/41/53).

إنه لمن الرائع معرفة اتساع الكون واتجاهاته المختلفة والتي تتداخل فيه عوامل كثيرة ليتحقق الهدف المنشود وهو حفظ الحياة واستدامتها فوق الأرض.

لذلك دعونا نفكر خارج الصندوق وننظر للعالم نظرات مختلفة وواسعة المدارك كي نحصد ثمار المعرفة الممزوجة بالإيمان العميق بالقوانين الطبيعية وبالقدرة الإلهية التي تحرك سرمدية هذا النظام الكبير والمعقد والذي يحافظ عليه خالقه بكل لطف ورحمة وحكمة.

وهكذا يستنتج القاريء الكريم رؤيتين مختلفتين لحقيقة بسيطة ولكن عميقة جداً، الأولى هي احتمال تبادل ثقافي وفكري قديم بين الشعوب القديمة يشمل الدين أيضاً، أما الثانية فهي التأكيد مرة أخرى على أهمية اتباع نظام وقانون صارمين مبنيان على العلم والعقل والإيمان لتكوين حضارتنا الحديثة.

#المقدمة #القصص #الفضاء

1 Comments