الذكاء الاصطناعي وواقعنا الاجتماعي القادم: هل يمكن للكلمات الجميلة أن تنقذنا؟

في عالم سريع التغير بسبب التقدم التكنولوجي، نواجه تحديات كبيرة قد تهدد مستقبل عملنا ومستقبل المجتمع ككل.

بينما ينصب التركيز غالبًا على الجوانب الاقتصادية لهذه الظاهرة، فإن هناك جانب آخر مهم للغاية وهو الجانب الإنساني والثقافي الذي غالباً ما يتم تجاهله.

إن فقدان العديد من الناس لوظائفهم نتيجة تقدم الروبوتات والذكاء الصناعي ليس مجرد مسألة اقتصادية بحته؛ فهو يؤثر أيضاً وبشكل مباشر على هويتنا واحساسنا بأنفسنا وقدرتنا على الاستقرار النفسي والعاطفي داخل المجتمع.

وهنا تبرز أهمية الكلمات الملهمة والقوية كتلك الموجودة بين طيات الأدب العربي والتي تشجع وتدفع نحو التأمل والاستبطان والتفاؤل وفي الوقت نفسه تعتبر بمثابة مصدر للمعرفة والحكمة التي تساعدنا على مواجهة تقلبات الحياة المختلفة بما فيها المصاعب والصدمات الناتجة مثلاً عما يعرف بـ "الصدمة المستقبلية".

لذلك، ربما يجب علينا إعادة اكتشاف قوة القصائد والأحاديث الدينية والنثر الشعري وغيرها مما يحتوي جمال اللغة العربية الخالد وسحر عباراتها المؤثرة لتصبح جزءاً أساسياً من تعليمنا وثقافتنا العامة بحيث نستطيع بها مقاومة آثار أي تغيير جذري قاسٍ سواء كان ذلك عبر الاقتباس منها عند الحاجة إليها أم ببساطة استخدامها كمصدر للإلهام اليومي الداعم للاستقرار الوجداني للفرد والذي بدوره سينعكس ايجابية على المجتمع برمته.

فعندما نشعر بالإحباط وخيبة الأمل بعد خسارة مهنة كنا نحبها، ستكون لدينا القدرة حينذاك على البحث عمّا هو أكثر ثراء وغنى داخل تراثنا الثري لاستعادة شعورنا بالأمان والطمأنينة الداخلية مهما حدث خارج أسوار ذواتنا.

بالتالي، لسؤال المطروح هنا: هل تستطيع الكلمات أن تغير العالم حقاً؟

قد يكون جواب السؤال بلا شك نعم!

لأنها بالفعل قادرةٌ على تعديل نظرتنا للأمور وبالتالي تغيير طرق رد فعلنا عليها.

ومن خلال دمج القيم الأخلاقية والإنسانية العليا ضمن بنية ذكائنا الجماعي، سوف نقوم بتوجيه موجات التطور الهائلة باستقامة أكبر نحو رفعة الإنسان وحماية حقوقه الأساسية بوصفهما هدفان رئيسيان لكل تقدم حضاري مستدام.

#يملكون #تضيء #المرضية #كانت

1 التعليقات