في خضم هذه الرحلة المثيرة عبر مسارات القانون والدولة والسياحة والثقافة والتاريخ والطبيعة، لا بدّ لنا من إعادة النظر في بعض النقاط الأساسية: 1.

التفاعل العميق: كل مفهوم من تلك المصطلحات يرتبط ارتباطًا عضويًّا ببقية الأخريات.

فمثلاً، قوانين الدولة تُحدِّدُ شكلَ العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وهي بدورها تؤثِّر بشدةٍ علي نوع وحجم النشاطات السياحية داخل البلاد وخارجها أيضًا.

كما تجذب المناطق ذات الطابع الطبيعي الفريد ملايين السيَّاح سنويًّا، وهذا بدوره يؤدي إلي تطوير الاقتصاد المحلي وبالتالي تعزيز موارد وقدرات دولهم.

وفي الوقت نفسه، تبقى ثقافة وتقاليد أي شعب بمثابة مرآته أمام العالم الخارجي، وهو ما يجعل منها عامل جذب رئيسيًا إضافيًّا للسائحين المهتمين بمعرفة المزيد عن شعوب الأرض المختلفة وأساليب حياة ساكنيها الأصليون.

2.

الهوية الوطنية: يجب ألَّا نغفل قيمة وفائدة التمسك بجذور تراثنا وهويتنا الوطنية مهما طالت بنا المسافات أو تعددت مهامنا وانشغالتا.

فالحضارة المصرية القديمة خير مثال حي لذلك بعد مرور آلاف الأعوام فوق راسها دون نقصان لحضورها وباقية آثارها شاهدة على عظمة انجازتها الانسانيه .

كذلك الحال بالنسبة للإسلام ودوره المؤثر منذ نشأته وحتى يومنا الحالي.

إنه حقبة زمنية زاخرة بالأحداث والمعارك الفاصلة التي غيرت مجرى التاريخ نحو أفضل حالات البشرية جمعاء.

3.

الطبيعة أم الحضارة؟

: هل هناك ضرورة ملحة لوضع حد فاصل واضح وصارم يفصل بين العالمين الطبيعي والبشري؟

الواقع يقول عكس هذا تمامًا!

فالتعايش بين النوعين أصبح أمر واقع وضروري لبقاء النوع البشري نفسه خاصة وأن معظم عظماء البلدان قاموا بتشييد مدنهم بالقرب شديد من منابع المياه العزبة والجبال وغيرها الكثير وذلك لاعتمادهم الكامل عليها وعلى ماتوفر لها من مقومات الحياة الأساسية حينذاك.

لكن وحتى الآن ومع وجود التقدم العلمي الضخم والذي سهل الوصول لمياه الشرب بطريقة صناعيه ومعالجتها حسب الحاجيات الملحه ، إلا أنه ينصح دائما بالحفاظ علي هذة المصادر الطبيعية لما لها فوائد كبيرة أخرى عديده وغير قابله للنفاذ ابداً.

4.

السياحة النوعية: برغم كون السياحة مصطلح شامل للغاية ويتضمن أنواع متعددة جداً، لكن يبقى هناك مجال واسع لاستثمار فكرة السياحة النوعية بحيث يتم تصنيف الوجهات تبعًا لخصائص مميزة للغاية كتلك المتعلقة بالمواقع الطبيعية مثلا والتي عادة ما تحمل سمات فريدة خارج نطاق الوصف احيانآ كثيرة وقد تخلو اصولا عما سواها ليصبح المكان مقصد خصيصا لمن يبحثون عنها لذواتهم الخاصه .

كذلك الامر بالنسبه للانواع الأخرى كالثقافيه والدينية والترفيهية.

.

.

إلخ.

فكل صنف منهم لديه جمهوره المميز وهناك الحاجة دوماً لتقديم خدمه متميزه لهم كي يكون الانطباع العام ايجابى وينعكس اثره بالتالي علي وطنيه الشخص ذو الجنسيه المختلفه بأكملها!

1 Comments