هل سمعتِ يوما بأنَّ للشمس جانبا مظلما؟

إنها كذلك بالفعل!

فالجانب الآخر لأشعتها المفيدة والتي تساعد النباتات على النمو وتدفئ الأرض هو وجود نوعَيْن سامَّين منها وهما UVA و UVB اللتان تخترقان طبقات الجلد المختلفة مما يؤذي خلاياه ويُضعفه ويجعله عرضة للتصبغات والإحتراق وحتى السرطان لاحقاً.

لحسن الحظ فإن العلماء اكتشفوا طرق وقاية فعالة باستخدام مستحضرات تحتوي عوامل الحماية SPF التي تحد تحديد نسبته حسب لون بشرتك ونوعيتها والمكان الذي تقيميين فيه وما إذا كنتِ ستخرجين تحت أشعة الشمس وقت الظهيرة مثلا حين تكون أقوى فأكثر ضرراً.

لكن هل تعلمين أنه توجد ظاهرة مشابهة لما يحدث عندما تنظرين للنصف السيء من الأمور بدلاً من رؤية الصورة الكاملة بها كل جوانبها الزاهية أيضاً ؟

وهذا بالضبط ما حدث مع البشر الذين بدأوا يفقدون بوصلتهم الأخلاقية ويتجهون نحو هاوية الانحلال نتيجة اتباع نزواتهم الشخصية دون اعتبار للعاقبة الوخيمة لهذا التصرف سواء فرديا بالنسبة لهم أم جماعيا تجاه المجتمعات برمتها .

وهنا نتساءل سويا : ماذا لو أصبح العالم مكانا يتسامح الجميع فيه مع جميع أنواع العصيان والرذيلة بحجة الحرية وبدون قيود ؟

كيف سيكون شكل مستقبل أبنائنا حينذاك ؟

ليس فقط الحقائق العلمية بل حتى دروس الحياة تبدو متشابهتان ؛ إن التركيز الزائد على جانب واحد منهما سيجعلك تغفل الآخر مهما كان جميلا ومبهجا وقد يجلب لك الخطر والخسران أيضا كما رأينا سابقا عند الحديث عن فوائد خسارة المباراة لكرة القدم لإتقان فن تسجيل الأهداف المضادة وغيرها الكثير.

.

.

1 التعليقات