الزمن ليس ملكاً لأحد؛ إنه نهر جارف يتدفق بلا هوادة، ولا يخضع لرغباتنا وأهوائنا.

قد نظن أننا نسيطر عليه بتخطيط أيامنا ودقائقنا، لكن الواقع يشهد خلاف ذلك.

فالضوضاء الخارجية والقوى الاقتصادية والنظم المجتمعية كلها عوامل تشوه تصوراتنا عن الوقت.

وفي حين تبدو بساطة التعريفات واضحة وجذابة، إلا أنها غالبًا ما تغفل عمق المشكلة وتعقيدات الموضوع المطروح أمامنا.

وكذلك الأمر بالنسبة للفن الذي يعد بمثابة مرآة لعالمنا الحالي وللمستقبل أيضاً.

فهو لا يهدي حلول جاهزة بل يقدم أسئلة ومواضيع للنقاش والتفكير الجماعي والذي بدوره يدفع نحو التقدم والإصلاح التدريجي للمجتمع.

وبالتالي يجب علينا النظر إليه باعتباره محاور نقاش ثقافي وفكري وليست كحل جذري مباشر للقضايا الملحة.

إنها دعوة لإعادة النظر فيما اعتقدناه سابقاً حول مفهوم الزمان وكيف يتم التعامل معه اجتماعياً وثقافياً.

كما أنها تشجع على نهضة فنية تنويرية تستوجب التحليل العميق والدقيق لكل عمل فني بعيدا عن الحكم الأحادي المبسط لهؤلاء الفنانين الذين يرغبون دوماً بالتأمل والتأويل المتعدد الجوانب لمعنى أعمالهم الفنية عبر التاريخ الحديث والمعاصر.

1 Comments