هل حققت التكنولوجيا هدفا آخر بخيبة أمل الباحثين والفلاسفة عبر التاريخ؟

هل أصبحنا اليوم أمام مشكلة أكبر من مجرد ذكاء اصطناعي قد يجرف وظائف الإنسان، وإنما أمام سؤال وجودي: ماذا لو فقدنا جوهر كوننا بشراً بينما نبحث عن مستقبل صحي وأكثر أخلاقية عبر آلات تبدو متقدمة للغاية؟

التفكير في هذا السياق يدفع بنا لتسأل: كم سنظل مرتبطين بكياننا الأصلي عند دمج الذكاء الإصطناعي بعمق في حياتنا اليومية وفي صناعة القرارات الكبيرة بشأن البيئة والثقافة والتاريخ وحتى الصحة العامة.

.

ألن نحتاج حينها لما يشبه "البوصلة الأخلاقية" التي توجه الذكاء الاصطناعي نحو خدمة المجتمع بدلا من عبور الحدود الحمراء للاستقلال الآلي الكامل والذي ربما يقوض خصوصيتنا وقدرتنا علي اتخاذ قرارت مستقلة!

إنها لحظة مقلقة عندما نفكر بأن أدوات صنع القرار ستصبح خارج سيطرتنا وأن مصائر المجتمعات البشرية ستحكمها خوارزميات مبرمجَّة وفق مصالح اقتصادية وسياسية ضيقة النطاق وقد تتجاهل المصالح العليا للبشرية جمعاء كما حدث بالفعل في العديد من حالات سوء استخدام التقنيات الرقمية سابقاً.

.

.

لذلك يجب وضع قوانين ملزمة دولياً لمنع مثل تلك السيناريوهات الخطرة وللحفاظ علي حقوق الإنسان الأساسية وعدم السماح لأي طرف بتحويل الانسان الي عبد رقمي بلا ارادة ولا اختيار حر .

#Future

1 Comments