الذكاء الاصطناعي لا يشكل تهديدا حقيقيا لوجود الإنسان كما يتصور البعض؛ فهو إنما يوفر فرصا ‏للنمو والتطور إذا أحسن توظيفه وتوجيهه.

وقد يكون تأثيره الأخطر على قطاع التعليم الذي لم يعد قادرا ‎على مواكبة المتغيرات العالمية، ولم يستجب للانتقادات المتعلقة بمناهجه وطرق تدريسه القديمة.

‎ فلا يمكن قبول تعليمٍ يحفظ الطلاب معلوماتٍ قد تصبح عديمة الجدوى مستقبلا بينما يتجاهل تطوير مهارات ‏التفكير الإبداعي والنقدي وحل المشكلات واتخاذ القرارات لدى طلابه.

وهذا بالضبط ما تفتقر إليه معظم المنظومات التعليمية حاليا والتي تؤهل طلبتها لسوق العمل قبل عدة عقود مضت عندما كانت الحياة بسيطة ولا تتطلب تلك القدرات المعرفية المعقدة التي هي مطلب الساعة الآن وبشكل ملِح للغاية.

لذلك فإن مستقبل التعلم يكمُن في تكامل بين خبرات الإنسان وقدراته ومواهبه الفطرية وبين قوة الآلات ودقتها وسرعتها لتكوين كيان واحد قادر على تحقيق عظمة غير محدودة للإنسانية جمعاء.

وإن زمني للمراجعة والتقويم الدراسي الحالي ليحل مكانه نظام مرِن ومتنوِّع يواكب ثورة الصناعات المزدهرة ويتماشى مع احتياجات سوق عمل الغد الواعد والذي بلا شك سوف يستنزف موارد الأرض ويضغط عليها بشدة نظرا لازدياد عدد السكان واستهلاكهم الهائل للطاقة والموارد الطبيعية الأخرى.

.

وهنا تأتي دور الطاقة النظيفة والمتعددة المصادر كمصدر حيوي لبناء حضارة مستدامة وصحية.

ومن المعروف تاريخيا أنه كلما ازداد الطلب على شيء معين ارتفع سعره وانخفض عند قلة طلبه والعكس صحيح.

وبالتالي فسيكون هناك حاجة ماسة لاستثمارات ضخمة في مجال تخزين الطاقة كالبطاريات وغيرها بالإضافة لتوسيع نطاق شبكات نقل الطاقات المختلفة (الكهربية والهيدروجينية) وغيرها الكثير.

.

.

وهذا يعني ضمنياً بأن الروبوتات المحركة للطاقة الشمسية مثلاً ليست مهمشة بل ضرورية جداً لحياة أفضل وأكثر راحة للبشرية التي تستحق حقاً حياة كريمة خالية من الأمراض والأوبئة والكوارث البيئية وغيرها مما يؤذي الكوكب الأزرق الجميل.

فالتعاون المثالي الآدمي الآلي هو الحل الوحيد لمنع وقوع تلك الأحداث المفجعة وللحيلولة بوجه أي كارثة عالمية أخرى تهدد بقائنا جميعاً.

#واقع #والأدب #الإنترنت

1 Comments