"قد يبدو الأمر مدهشاً، لكن ربما لم نكن نبحث أبداً عن حكومات تنتخب حقاً.

قد يكون الهدف الحقيقي هو تأسيس مؤسسات قابلة للتوجيه بسهولة نحو مصالح القوى المؤثرة.

" هذه الجملة تستند إلى الأسئلة التي طرحتها حول سبب عدم طموح بعض الأنظمة الديمقراطية المدعومة ودور القانون الدولي في تحقيق العدل مقابل السيطرة.

فهي تشير إلى احتمالية وجود تحول في هدف الانتخابات الشعبية - وهو اختيار الحكومة الأكثر كفاءة وتمثيلاً لرغبات المواطنين - ليصبح أكثر تركيزاً على خلق بيئة سياسية يمكن التحكم فيها وتوجيهها وفقاً لأجندات خارجية.

وهذا يعيدنا مرة أخرى للنقطة الثالثة المتعلقة بتفضيل الإنتاج الضخم للموظفين بدلاً من المفكرين النادين.

فربما هذا النوع من التفكير المتواضع والمطيع ضروري للحفاظ على نظام عالمي حيث يمكن إدارة الدول كما لو كانت شركات متعددة الجنسيات، مما يجعل مفهوم السيادة الوطنية شيئاً عفا عليه الزمن.

إن فكرة كهذه ليست فقط مثيرة للجدل، بل توفر أيضاً أرض خصبة للنقاش العميق والفحص الذاتي بشأن دور ونوع القيادة التي نريدها لأنفسنا وللعالم.

هل نحن سعداء بأن نستبدل الأصوات الحقيقية بحكومات صناعة اليد؟

وهل يجب علينا إعادة النظر فيما إذا كان القانون الدولي يعمل لصالح الجميع أم أنه مجرد أداة بيد اللاعبين الأكثر قوة؟

أليس الوقت مناسب الآن لإعادة تحديد معنى "الديمقراطية" ووضع حدود واضحة لمن لديهم السلطة لاتخاذ القرارات نيابة عنا؟

هذه هي بداية المحادثة.

.

.

فلنرى إلى أي مدى ستصل!

1 Comments