بين فاجعة المزونة وآفاق التغيير.

.

.

هل ستكون كارثة المزونة نقطة تحول أم مجرد صوت ينذر؟

في حين يتجه العالم نحو ابتكار مصادر طاقة مستدامة، مثل استخدام الهيدروجين كبديل صديق للبيئة، تواجه دول نامية، كتونس، واقعا صعبا يتمثل في انهيار بنيتها التحتية وعجز موازنتها عن مواكبة الحاجيات الملحة.

وفي وقت كانت فيه رينو تبحث عن مهندسين تونسيين لتطوير منتجاتها الخضراء، وقعت مأساة هزّت البلاد وهي تسقط ضحية تقصير المسؤولين عنها.

فلم يكن سقوط سور مدرسة ابتدائية بالكافي ليتسبب بمقتل ثلاث فتيات صغيرات لولا غياب الصيانة والدعم الفعلي للإدارة.

إن ما حدث بالأمس القريب قد يكون بداية لحراك شعبي واسع يطالب بتحسين الظروف المزرية للتعليم العمومي الذي أصبح ملاذه الوحيد الفقراء والمتوسطيون.

لكن الأمر لن يتحقق إلا إذا أمسك الناس زمام الأمور بأنفسهم وانخرطوا في عملية تغيير جذرية للنظام السياسي الحالي الذي عاث فسادا وهدرا لخيرات الوطن.

فعلى الجماهير الواعية أن تبقى يقضة وأن تنظم نفسها لاسترجاع حقوقها المسلوبة قبل فوات الآوان.

أما بالنسبة للمعلمين الذين عبروا عن استنكارهم لهذه الواقعة المؤلمة فقد آن لهم الآن أن يتحركوا جماعيا ويضعوا مطالبهم المشروعة على طاولة المفاوضات بشروط صارمة وغير قابلة للنقاش.

فالوضع الحالي غير قابل للاستمرار وقد يؤدي لأكثر من مجرد خسائر بشرية فحسب!

1 Comments