"التكنولوجيا لا تُغنينا عن الإنسان"

إن التقدم التقني المذهل الذي نشهده اليوم يفرض علينا التساؤل: هل أصبح بوسع الآلات القيام بمهام كانت قبل عقود قليلة موكولة للإنسان فقط؟

وفي مجال التعليم تحديدًا، يبدو أنه قد وصلنا لمحطة مفصلية حيث بدأنا نتساءل ما إذا كان بإمكان منصات التعلم الآلية أن تحل محل المعلمين أم لا.

والحقيقة المؤكدة حتى الآن هي استحالة قيام آلة بتوفير الرعاية الكاملة للطالب كما يفعل المعلم البشري وذلك لوجود العديد من العوامل البشرية والعاطفية والمعرفية المرتبطة بعملية التدريس والتي يصعب تقليدها بواسطة خوارزميات متعقدة مهما كان تقدمها.

لذلك فإن الاعتقاد بأننا قادرون على تبادل دور المعلم بالكامل مع جهاز كمبيوتر هو اعتقادا خاطئا وغير واقعي حاليًا ومستقبلاً.

وبالرغم مما سبق ذكره، فلابد وأن نقدر الجهود المبذولة فيما يخص تطوير أدوات تعليمية رقمية مبتكرة وفعالة تعمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسات التربوية لتغطية النقص الحاصل بين عدد الطلاب والمعلمين ولتقدم مساعدة قيمة للمعلمين والمدرسين أثناء شرح الدروس وغيرها الكثير من الوظائف الأخرى المفيدة لهم ولمحتوى تعليمي أكثر جودة وإنتاجية.

وفي الختام، يعتبر الجمع بين فوائد كلا العالمين (العالم الواقعي والرقمي) هو الحل الأمثل والأكثر فعاليتها والذي سيضمن لنا الحصول علي نتائج مرضية تسعى نحو تحقيق هدف سامٍ وهو تهيئة بيئة تربوية ملائمة ومتوازنة تهدف لبناء شخصيات قادرة على مواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين بكفاءة عالية ومرونة فائقة.

1 Comments