تحديث النموذج الأولي لـ "التعليم الذكي": نحو تعليم متكامل يحترم الهوية والثقافة الإسلامية ما زلت أتذكر مقولة الشيخ القرضاوي رحمه الله: *"العلم بلا دين عرج، والدين بلا علم عمى"* وهذا ما ينطبق تماماً على حقل التعليم الذكي الذي نواجهه اليوم.

بينما نتحدث بحماس عن فوائد الذكاء الاصطناعي والروبوتات في الثورة التربوية، تجدر بنا مراعاة حساسية المواضيع الحسّاسة مثل الحفاظ على هويتنا وقيمنا الإسلامية الأصيلة خلال هذا التحوّل الرقمي.

بالنظر لمشاكل المجتمعات العربية والإسلامية المختلفة والتي تشمل قضايا صحية واجتماعية وثقافية وغيرها الكثير؛ فإن الحل الجذري لهذه المشكلات لا يكمن فقط باعتماد حلول رقمية مبتكرة وإنما أيضاً بالحفاظ على جوهر ثقافتنا وهويتُنا الإسلامية العريقة واستخدام ذلك كنقطة انطلاق للاستفادة القصوى منها وتجاوز أي عقبات قد تعترض طريق نجاحنا مستقبلا سواء كانت اجتماعية ام اقتصادية ام غيرهما.

.

.

إن دعوة القرآن الكريم للإنسان بقوله تعالى:".

.

.

ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا.

.

.

[٧٧](https://quran.

com/28/77)" تؤكد أهمية الموازنة بين الماضي والحاضر وبين الدنيا والآخرة بما يكفل لنا حياة كريمة ومتوازنة راسخة في جذور الدين والعلم معا .

وعليه أقترح مفهوم "التعليم المتكامل" والذي يعني توظيف كل ما لدينا من موارد بشرية وتقنية لتلبية احتياجات المتعلمين وفق أعلى معايير الكفاءة والجودة وبما يتناسب ويتوافق مع قيم المجتمع وماضيه وحاضره ومشروعه المستقبلي وذلك عبر اتباع نهج يقوم على ثلاثة ركائز اساسية :

1 - الترسيخ الهوياتي: تأكيد الانتماء الوطني والقومي العربي والإسلامي للمتعلمين وتعريفهم بتاريخ وعادات وتقاليد شعوب منطقتنا خدمة لفهم ذاتهم بشكل صحيح وبالتالي القدرة على صناعة واقع افضل لهم ولأمتهم .

2 – المحتوي المعاصر والموثوق: يجب انتقاء المواد الدراسية بعناية شديدة بحيث تحتوي عناصر حديثة ومعاصرة وفي نفس الوقت موثوق بها أكاديمياً ودينياً للحفاظ علي سلامتها وصلاحيتها للمعرفة الجديدة وربط الماضي بالحاضر بشكل سلس وسليم .

3–الأدوات التقدمية : توفير بيئة تعليمية غاية في التقدم باستخدام احدث وسائل التكنولوجية الحديثة كالحوسبة السحابية وأجهزة الواقع الافتراضي والمعزز وانظمة التعلم الآلية وغيرها الكثير مما سيضمن تقديم خبرات اكاديمية فريدة وجديدة للطالب تساعده علي فهم العلوم المختلفة بسهولة اكبر بكثير مقارنة بالأسلوب التقليدي القديم.

ختاما اعتقد اعتقادا جازما بان تطبيق هذا النهج الجديد داخل مدارسنا سوف يحدث تأثير ايجابيا مذهلا ويفتح ابواب المستقبل امام اجيالنا الصاعدة ليصبحوا روادا لعصور مشرق بمشيئة الله عزوجل.

فقد آن لنا جميعا

1 Comments