هل التعليم هو مفتاح الإصلاح الاجتماعي؟

إن تطوير أي مجتمع وتنميته يبدأ من نقطة أساس وهي النظام التعليمي.

فإذا لم يكن هناك نظام تعليم قوي وفعال، فلن تستطيع الدول تحقيق تقدم حقيقي في حياتها السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية.

وهذا ما تنبه إليه العديد من الدول العربية مؤخرًا خاصة تلك التي تخوض مشاريع وطنية ضخمة مثل المملكة العربية السعودية والإمارات وعمان وغيرها.

فالتركيز الآن ينصب بشكل كبير جدًا على ضرورة وجود جيل متعلم قادر على قيادة دفة البلاد نحو الأمام واستغلال الموارد الطبيعية والبشرية المتاحة لديه بشكل صحيح وفعال.

وعلى الرغم من اتخاذ بعض الخطوات الجيدة نحو هذا الهدف إلا أنه لا زالت هنالك ثغرات عديدة تحتاج لمعالجة جذرية وسريعة أيضًا.

ومن أبرز المشكلات المثارة هنا هي مشكلة ضعف مستوى الطلاب والخريجين مقارنة بالسوق العمل المتطلبات العالمية.

فهناك نقص ملحوظ في القدرات اللغوية والحسابية بالإضافة للطرق التقليدية المستخدمة في التدريس والتي تقتل روح البحث العلمي وتشجع فقط على حفظ المعلومات دون تطبيق لها.

كما أن عدم ارتباط الجامعات بسوق العمل يؤثر تأثير سلبي جدا حيث يخلق جيلاً عاطلا عن العمل رغم المؤهلات العلمية التي حصل عليها أثناء فترة دراسته.

كما أن اهتمام الحكومات بمستوى طلاب المراحل الأولية وبناء أسس علمية راسخة لهم أمر ضروري للغاية فهو أساس النجاح لاحقًا عند الانتقال لكل مرحلة عليا.

وفي النهاية فإن الاهتمام بالمعلمين والمعلمات ودعمهم ماديا ومعنويا وتقنين أعمالهم بحيث يكون التركيز الرئيسي لهم فقط تدريس أبنائنا وبناتنا سوف يجعل الفرقة أكبر لصالح عملية التطوير الشامل للنظام التعليمي وبالتالي انعكاس ايجابيا علي المجتمع بأكمله .

1 Comments