نحو تعليمٍ يعتمدُ على المهاراتِ والتطبيق العمليّ

يواجهُ نظامُ التعليم العالميّ حاليًا تحديات كبيرة تتطلَّب إعادةَ النظر جذريَّة فيما اعتادت عليه المؤسسات التعليمية منذ عقود طويلة.

لقد بات واضحًا الآن ضرورة التحول من النموذج القديم المبني على حفظ المعلومات واسترجاعها أثناء الامتحانات إلى نموذج آخر يقوم على تنمية مهارات الطلاب وقدرتهم على تحليل البيانات واتخاذ القرارات الصحيحة عند مواجهة مواقف غير متوقعة.

إنَّ هذا الاتجاه الجديد نحو ما يعرف بـ 'التعليم القائم على المهارات' سوف يحدث ثورة حقيقية في طرق تدريس المواد المختلفة وفي تقويم مستوى الطالب كذلك.

فبدلًا من قياس مدى قدرتهم على ترديد الحقائق والمعلومات كما هي، ستكون القدرات الذهنية العليا للطالب محور اهتمام المدرِّسين وواضعِي السياسات التربوية المستقبلية.

ومن أجل الوصول لهذه المرحلة الجديدة فعلى جميع الجهات ذات العلاقة القيام بدورها بكل اقتدار؛ بدءًا من تطوير مناهج دراسية حديثة وحتى توفير بني تحتية رقمية مناسبة داخل المؤسسات التعليمية.

وهذا يعني أنه أمام معلمينا فرصة عظيمة لإعادة ابتكار أدوات التدريس الخاصة بهم لجعل العملية التعليمية تفاعلية ومشوقة أكثر مما كانت عليه سابقًا.

أما بالنسبة للطلاب فهو وقت للتغيير نحو الأفضل والاستعداد لسوق العمل المتطور يومًا بعد يوم والذي سيطلب منهم مزيج مميز من الخبرات التقنية والشخصية.

وفي النهاية دعونا نتذكر بأن جوهر أي تقدم حضاري مرتبط ارتباط وثيق بجودة النظام المشار إليه وهو ما يدفع بنا للسؤال التالي( لماذا لم يتم بعد تبني هذا النهج بشكل شامل ؟

).

12 Comments