"التوازن بين الحفظ والاستغلال: هل الاستدامة الحقيقية ممكنة في عصر النمو الاقتصادي الدائم؟

"

لا بد لنا أن نعترف بأن الطرق التقليدية لإدارة موارد الكوكب قد وصلت إلى نقطة حرجة.

فالنموذج الحالي القائم على نمو الاقتصاد اللامتناهي يستنزف مصادرنا الطبيعية بسرعة لا تصدق.

إن الوقت حان لأن نفكر خارج الصندوق وأن نستبدل نهجا قصيرا النظر بنظرة طويلة المدى تسعى جاهدة إلى خلق عالم متساوٍ ويمكن أن يعيش فيه الجميع بانسجام مع الطبيعة.

في حين أنه من الضروري تشجيع السياحة المسؤولة مثل تلك التي تستعرض فيها كوسوفو غناها الثقافي والطبيعي الخلاب، فإن الأمر يتطلب أيضا بذل جهود أكبر بكثير لمعالجة المشكلات الأساسية المتعلقة بنمط الحياة المستهلك وأنظمة الإنتاج والحكم العالمية التي تدفعنا نحو حافة الانقراض الجماعي للكائنات الحية الأخرى وعلى رأسها الإنسان نفسه.

إن التحول الأخضر الطموح الذي يقدم حلولا مبتكرة ويعطي الأولوية رفاه جميع المخلوقات فوق الربحية القصوى هو السبيل الوحيد أمام البشرية لاستعادة مكانتهم المتواضعة داخل شبكة الحياة المعقدة الموجودة منذ مليارات السنين والتي كانت موجودة قبل ظهور النوع البشري وستبقى حتى عندما تنقرض أنواع أخرى بما فيها نوعنا إذا لم نعمل جميعا جنبا إلى جنب لمنع المزيد من الضرر والإسهام بإيجابية فيما تبقى من وقت ثمين قبل فوات الآوان حيث سيصبح أي حديث حول "المستقبل" عديم الجدوى والفائدة سوى الكلام المرسل الهابط.

فلنجعل اليوم أول خطوات تغيير جذري وبناء مستقبل أفضل وأكثر اخضرارا!

#ماذا بعدالمناقشاتالنخبوية؟

!

1 Comments