المجتمع الحديث يقدم لنا صورة مزدوجة؛ من جهة، نشاهد سباقاً نحو الماديات والثراء، ومن جهة أخرى، نسمع أصواتاً تنادي بالعدل والانسجام الاجتماعي.

لكن الحلقة المغلقة لهذه الدائرة تبدأ عند نقطة واحدة: التعليم.

فالتعليم ليس مجرد نقل للمعلومات والمعرفة، ولكنه أيضاً عملية تشكيل للشخصية والقيم الأخلاقية والإجتماعية.

إذا كنا حقاً نسعى للتخلص من هذا النظام القاسي الذي يقسم الناس إلى طبقات حسب ثروتهم ومدى قدرتهم على الاتصال بالمادة، فإن الحل الوحيد هو تغيير جذري في طريقة تعليمنا.

يجب أن نبدأ بتعليم الأطفال قيمة العمل الجماعي، التعاون، الرحمة، والاحترام لكل البشر بغض النظر عن وضعهم الاقتصادي.

لكن هذا التغيير لن يحدث ببساطة بوضع هذه القيم ضمن المناهج الدراسية.

إنه يتطلب منا أولاً وقبل كل شيء، كمجتمع، أن نعترف بأننا بحاجة للتغيير وأن نقبل بذلك التحدي.

كما أنه يتطلب من الحكومات والمدارس والأسر العمل معاً لإعادة بناء نموذج المجتمع الذي يريدون رؤيته لأطفالهم.

في النهاية، الأمر يتعلق بما نحن مستعدون للمراهنة عليه - المال أم الكرامة الإنسانية.

1 Comments