"الثورة التقنية.

.

.

حلفاء أم أعداء?" لا شكّ أنَّ العالم يمرُ بمرحلةٍ ثوريَّة من التحولاتِ السريعة نتيجةً لقدرة التكنولوجيا المتزايدة يومياً.

ففي مجال التعليم مثلاً، تفتح إمكانياتٌ هائلة أمام تطوير برامج دراسية ذكية وشخصنة طرق التدريس حسب كل طالب واحتياجاتهِ الخاصة مما يجعل عملية اكتساب العلوم والمعرفة أكثر مرونة وكفاءة.

كما أنها تخلق فرصاً غير محدودة لمعالجة مشكلة سوء توزيع موارد التعلم وعدم تكافؤ فرص الحصول عليها.

لكن.

.

ما هي حدود تأثيراتها وهل ستكون بديلا للمعلمين؟

ربما يتصور البعض أنه عند استخدام أدوات متقدمة مبنية علي الذكاء الصناعي لإدارة العمليات التربوية وتعويض النقص العددي للمعلمين فإن ذلك يعني نهاية وجود الإنسان كمعلم.

إلا أن الواقع يشير إلي خلاف ذلك تماما إذ يستحيل تصور نظام تعليم فعال بدون العنصر البشري الذي يؤثر ويتأثر وينقل قيمه وخبراته للحاضرات القادمات.

لذلك فالتركيز الواجب هنا موجه صوب تحقيق التكامل بين الجانبين والاستعانة بالتكنلوجيا لدعم جهود المدرسيين وتحرير طاقاتهم للاستثمار بها فيما يفيد العملية التعليمية.

وفي النهاية لا مهرب من الاعتراف بأننا نواجه منعطفا مهما في تاريخ البشرية ولابد وأن نحسن اختيار طريق المسير كي نجني ثماره بإذن الله.

1 التعليقات