رحلة الحسين بن علي: درسا في الثبات والشهادة في تاريخ الإسلام، تعتبر ملحمة واقعة الطف حلقة بارزة.

حيث رفض الحسين بن علي الخنوع لحكم الأمويين المغتصب للسلطة، مفضلاً الدفاع عن الحق ومبادئه ضد جبروت الدولة آنذاك.

لم يكن هدفه السلطة بل تصحيح المسار ورد العدالة لمظلومٍ استُضعف أمام ظلم الطغيان.

وعندما مُنع خليفته علي بن أبي طالب رضوان الله تعالى عنه من الوصول إليه، اختار الشهادة طريقا لنصرة الدين وحفظ كرامته وكبرياءه.

وهذا المشهد يؤكد ارتباط الفرد بوطنه وقيمه العليا مهما بلغت الضغوط الخارجية.

وعلى المستوى الفردي أيضا، فإن اختيار الطريق الصعب يفترض دوماً احتمال خسائر كبيرة جسدياً وغيره.

ولكن تبقى الغاية نبيلة وشريفة عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على القيم الإنسانية والإسلامية الأصيلة والتي تأصلّت لدى الصحابي الجليل رضي الله عنه منذ نعومة أظافره وتربية جدّه رسول البشرية جمعاء محمد ﷺ .

أمّا بالنسبة لعالم اليوم الرقمي فهو بلا شك مصدر تنوير وفائدة لا حدود لهما بشرط عدم السماح لأنفسنا بالإدمان عليه واستخدامه كهروب من الواقع الحي الطبيعي الذي خلقناه لعبادتنا وزرعنا فيه أصناف النبات والدواب المختلفة كي نستمتع بحسن خلق الرحمن سبحانه وتعالى.

.

.

فلا تغفل عينيك عن جمال غروب الشمس ولا تسمح لإذنك بفوات صفاء صوت الأمواج وهي تحمل همسات الماضي البعيد.

.

اقترب ممن أحبت قلبك وتقاسم معه لحظاته الجميلة لتدركا معنى الحب الحقيقي المبني أساسه على التقوى والعمل الطيب.

.

أما بالنسبة لصحتنا النفسية فنعم لقد ساهم التسارع المهول للتطور التقني الحديث بازدياد معدلات القلق والاكتئاب نظراً لما نشاهده يومياً عبر وسائل التواصل الإلكترونية بالإضافة لانحدار أساليب التعليم التقليدية مقارنة بتلك الموجودة حالياً والتي بات يوجد بها نوعٌ ما من مظاهر التنمر الإلكتروني وقلة احترام الآراء الأخرى المخالفة لقناعات البعض منهم.

.

لذلك يستوجب علينا جميعا تقنين استخدام التطبيقات الخاصة بهذه الشبكة العنكبوتية العالمية واتخاذ خطوات عملية فعالة لحماية سلامتهم العقلي والنفسي وذلك بعقد ندوات وصباغات دورية لهذا الموضوع وغيرها الكثير والكثير !

!

1 Comments