عصرنا.

.

عندما تحولت المعرفة لأداة سلب ونهب إن عصرنا الحالي يحمل معه تحديًا كبيرًا لمفهوم العلم والمعرفة نفسها.

فبعد عقود طويلة ركز فيها العلماء جهودهم لتحقيق التقدم العلمي بغرض الارتقاء بالإنسان وبناء عالم أفضل وأكثر عدلاً ورخاءً، أصبح اليوم العلم أداة بيد البعض لتوسيع دائرة الثراء والسلطة وفرض هيمنتهم ونشر فسادهم وترسيخه.

وقد انعكس ذلك جليا على واقع حياتنا اليوم وعلى مستقبل شبابنا الذين وجدوا أنفسهم أمام طرق مسدود أمام تحقيق آمال وطموحات آبائهم وأجدادهم بسبب جشع قلة ممن اصبحوا يمتلكون زمام الأمر وينظرون لهذه الدنيا كمزرعة خاصة بهم ليقوموا بتوزيع خيراتها وحرمان الآخرين منها!

وهنا يأتي دور التربية والعائلة والمؤسسات التعليمية وغيرها لنشر الوعي لدى النشء الجديد بأن العلم رسالة نبيلة يجب استخدامها فيما يرفع من مكانة الإنسان ويعززه اجتماعيا وفكريا وليس أداته للاستبداد واستعباده.

كما يتطلب الأمر إعادة صياغة مفهوم "الدولة" بحيث تستند الى أسس أخلاقيّة ثابتة وضمان حقوق الجميع وانتشار العدالة كأسلوب حياة يومي لكل فرد.

وفي الوقت ذاته، فلنعلم جميعا أنه حتى وإن كانت مصادر رزق الناس متفاوتة ومتنوعه إلا أنها ستظل دائما مرهونة بسواعد وعقول أبنائها فقط حينما يكونوا قادرين حقا على فهم ومعرفة طريق الحق والصواب لتطبيقها عمليا.

#معارفبلاقيم #مجتمعاتبلاهويه #حريةالفكر

1 Comments