هل يكمُن الحلُّ بين "هَدْمِ" التنظِيم و"بناءٍ" أخلاقيَّـ؟

ـة ضدَّ الفَسَاد!

إنَّ المطالبة بهدم هياكل المؤسسات والقوانين باسم تشجيعه للإبداع والتقدم تنطوي فعلياً على مخاطرة كبيرة.

فقد يؤدي ذلك لانعدام أي نوعٍ من الضوابط مما يجعل المجتمع عرضة للفوضوية والاستغلال الأنانِيِّ للسلطة والثروات كما وصفته أولى مدوناتكما.

لذلك فلابد لنا أولاً وقبل كل شيء إعادة تقييم منظومتنا الأخلاقية وتعزيز قيم النزاهة والمساءلة والمشاركة المجتمعية لمحاسبة المفسدين وردعهم قبل الدعوة لهدم الأنظمة الحاكمة خوفنا عليها من سوء استخدامها واستبداد بعض القادة بها.

فالشرع الإنساني والديني يوفر أساس متيناً لبناء مجتمع عادل ومنصف يحمي حقوق الجميع ويضمن عدم هيمنة فرد واحد عليه تحت مسمى الديمقراطية المزيفة والتي غالبا ماتؤول لديكتاتوريات مختلفة عن تلك التقليدية.

وفي النهاية فإن التحدي ليس فقط هدم الجدران بل أيضا غرس فضائل كالصدق والتواضع والشجاعة داخل قلوب الشعوب ليصبح لدى غالبية أفرادها وعي ذاتي برفض الرشاوى وظلم الآخرين حتى لو لم يكن هناك نظام قانوني مراقب لهم.

عندها فقط سينعم عالمنا بتحالف غير مقدس بين حرية الاختراع ومبادئ الأدبيات العريقة لدينا جميعاً.

هل ستدمر دمار الحضارات الماضيه بسبب فساد قادتها وانعدام رقابه شعبيه عليهم ؟

أم يمكن لهذه التجارب المريرة ان تصبح دروس ثمينه لإعادة تأسيس مجتمعات تقوم علي أسس راسخة ومتوازنة بحيث يكون لكل جانب دوره الأساسي سواء كان تنظيمياً ، مخترعا او حتى اصلاحيا؟

شاركونني آرائكم حول أهمية تحقيق هذا التوازن الدقيق لحماية مستقبل أفضل للأجيال القادمه .

1 التعليقات