تشكل الظاهرة التي تعرف بـ"الإرهاب الأبيض" خطراً حقيقياً محدقاً بالعديد من الدول الأوروبية ومن ضمنها ألمانيا حيث تكثر مثل هذه الحوادث المؤسفة.

إن هذا الشكل الجديد من العنف المتطرف يستهدف أساساً شرائح المجتمع المختلفة خاصة أولئك القادمين إليها طلباً للحماية وللبحث عن حياة أفضل بعيدا عما يهددهم بالمخاطر والحرمان وربما حتى الموت كما حدث لسلسلة طويلة ممن قضوا بسبب عنصرية مقيتة لم يجدوا منها مهربا.

ومن الواضح أنه لا يكفي الاستنكار اللفظي لهذه التصرفات الشائنة لأنها ببساطة لن تجدي نفعا ما دام الأمر كذلك وأن السبيل الوحيد لمحاربته هو عبر سن قوانين صارمة واتخاذ إجراءات عملية جدية لحماية المواطنين بغض النظر عن جنسياتهن وأصولهن العرقية والدينية.

إن استراتيجية الحرب ع الضد من أي شكل من أشكال التعصب والكراهية أمر ضروري للغاية لتحويل مسارات التاريخ نحو مستقبل أكثر تسامحا وانفتاحا وقبولا بالاختلاف مهما كانت درجاته.

كما يجدر بنا أيضا التأكيد بأن الإسلام دين سلام وتسامح وقد أحكم القرآن الكريم قواعد حسن التعامل مع الغير وحذر بشدة من سفك دم البريء وبلوغه حد قتل النفس البشرية دون سبب مشروع يعتبر جريمة عظيمة تستحق العقوبة الأخروية والفوريه.

لذلك فعندما يقترف البعض باسم الدين انتهاكات جسيمة فهو بذلك يخالف تعاليمه الصريحة ويتخذ منه ستاراً زائفاً ليغطى به نواياه السيئة وما يسعى إليه لتحقيق مصالحه الشخصية الضيقة.

1 Comments