التحولات المجتمعية الحديثة تفرض علينا إعادة النظر في مفهوم "الشريعة" ومرونتها أمام المتغيرات العالمية.

فالشرائع الدينية ليست ثابتة عبر الزمن، وإنما تتطور وتتكيف مع الظروف الجديدة لتلبية متطلبات الإنسان.

لذلك فإن التركيز فقط على الأخلاق قد يكون غير كافٍ لوضع قواعد قانونية فعالة تعالج المشكلات الجديدة.

فالتكنولوجيا مثلاً، التي تُغير حياتنا بشكل جذري يومياً، تحتاج لقوانين خاصة بها تحمي حقوق الناس وتعالج قضايا مثل ملكية البيانات الشخصية وغيرها الكثير مما يستوجب وضع ضوابط وقوانين صارمة لحماية المجتمع والحفاظ عليه وعلى قيمه وهويته الثقافية والدينية أيضاً.

إن عملية التكيُّف هذه ضرورية للغاية خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواضيع حساسة كالطب والهندسة الوراثية والتي باتت جزءاً أساسيّاً من روتين الحياة اليومية للإنسان؛ إذ أنها تؤثر تأثيرا مباشراً وغير مباشر على صحته وحياته الشخصية والعامة كذلك.

وبالتالي ينبغي تطوير قوانين وتشريعات مناسبة لهذه القطاعات الناشئة لمنع حدوث انتهاكات مستقبلية ولضبط مسار التقدم العلمي بما يضمن سلامة البشرية جمعاء ويحافظ على مبادئ العدل والإنسانية.

وهذا أمر مهم جدا خاصة عند مناقشة موضوع التعليم وهو أحد أهم مرتكزات تقدم الأمم ورقيهَا الحضاري والمعرفي.

وهنا يأتي دور التعليم الإلكتروني الذي أصبح بديلاً واقعياً ومناسباً للمدارس التقليدية نظرا لما توفره من فرص أكبر للوصول للمعرفة بغض النظرعن الموقع الجغرافي للطالب والمعلم بالإضافة لانه يوفر الوقت والجهد والكلفة المالية أيضا.

لكن دعونا نفكر سويا هل سيحل محل النمط الكلاسيكي حقا ؟

وماهي المخاطر المحتملة لهذا النوع من التعليم ؟

وهل هناك بدائل أخرى يمكن اقتراحها مستقبلا لاستيعاب جميع الطبقات الاجتماعية المختلفة ثقافتا ودخلِّياً ؟

أسئلة كثيرة تستحق المناقشة والنظر فيها بعمق وعقلانية واتزان .

1 Comments