تأثير الحرب الاقتصادية على الرياضة و صناعة الأفلام هل لاحظتما كيف أصبحت العقوبات الغربية على روسيا تشبه حرب اقتصادية عالمية؟

هذه الظاهرة ليست فقط مؤثرة على مستوى السياسة والدبلوماسية؛ إنها تلقي بظلالها أيضا على المجالات الأخرى التي قد لا يخطر ببال أحد ارتباطها بالحرب التجارية.

دعونا نلقي نظرة أقرب على قطاعات الرياضة وصناعة السينما كمثال.

في عالم كرة القدم، يمكن اعتبار الدوري الممتاز (Premier League) ساحة معركة اقتصادية صغيرة ضمن نطاق النزاع الكبير الدائر حاليًا.

فالناديان الشهيران مانشستر يونايتد وليفربول يمتلكهما ملياردياران أمريكيان مما يجعل لهما دور بارز فيما يحدث الآن.

وإذا كانت العقوبات ستؤدي لتراجع قيمة الفرنك السويسري والروبل الروسي، فقد يؤثر ذلك على مستقبل اللاعبين الدوليين الذين وقعوا مع الأندية الأوروبية ذات الصلة بموسكو وبكين وغيرها من العواصم بعيدة التأثير السياسي الحالي.

كما سيصبح الحصول على حقوق بث المباريات أكثر صعوبة بالنسبة لقنوات معينة نتيجة للعقود الملغاة والمحتكرة سابقا لصالح دول معادية اقتصاديا وفق منظور البعض.

وبالمثل، يتوقف الكثير من الإنتاج العالمي للأفلام والمحتوى المرئي الآخر اعتمادًا شديدا على الشركات متعددة الجنسيات الموجود مقرها الرئيسي غالبا خارج مناطق الصراع الرئيسية.

ومع اشتداد حدّة الضغوط الاقتصادية الدولية، ربما نواجه نقصًا مفاجئًا في المحتويات الجديدة حيث تقوم الأستوديوهات بتقنين موارده وتوجيهها نحو مشاريع مضمونة الربحية أكثر.

وهذا بالطبع سينعكس بدوره على جودة ما نشاهده وعلى عدد الخيارات المتاحة لنا كمستهلكين.

إن آثار الحروب الاقتصادية واسعة الانتشار للغاية بحيث يصعب تقدير مداها الكامل حتى بعد انتهائها.

ومن الواضح أنه بالإضافة لما سبق ذكره سابقًا، سوف تركز الشركات المصنعة للأجهزة الإلكترونية اهتمامها بشكل متزايد على مصادر دخلها المحلية والتوسع فيها لتحافظ على هامش ربح ثابت وسط تلك الاضطرابات العالمية.

وفي النهاية، سيظل الجمهور هو الأكثر تأثراً بهذه القرارات المتعلقة بالميزانيات والنفقات التسويقية وما يشابهها.

هل سنرى حقبة ذهبية جديدة للفنون والثقافات الوطنية نتيجة لعزوف المؤسسات العالمية عنها جزئيّا ؟

الوقت وحده سيكشف المزيد !

#إجراءات

1 Comments