هذه قصيدة عن موضوع دور اللغة في تغيير المجتمع بأسلوب الشاعر محمود سامي البارودي من العصر الحديث على البحر البسيط بقافية م.



| | |

| ------------- | -------------- |

| بِقُوَّةِ الْعِلْمِ تَقْوَى شَوْكَةُ الْأُمَمِ | فَالْحُكْمُ فِي الدَّهْرِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَلَمِ |

| كَمْ بَيْنَ مَا تَلْفِظُ الْأَسْيَافُ مِنْ عَلَقٍ | وَبَيْنَ مَا تَنْفُثُ الْأَقْلَامُ مِنْ حِكَمِ |

| وَالْمَرْءُ يَقْنَعُ بِالدُّنْيَا وَزُخْرُفُهَا | وَيَغْفِلُ عَمَّا لَدَيْهِ مِنْ هِمَمِ |

| لَا تَأسَفَنَّ عَلَى شَيْءٍ فَاتَ فَاتَ فَاتَ بِهِ | مَا كُنْتَ تَحْذِرُهُ بِالْأَمْسِ مِنْ أَلَمِ |

| إِنَّ الذِّي هُوَ آتٍ لَاَ مَحَالَةَ لَهُ | عِنْدَ الْإِلَهِ وَإِنْ طَالَ الْمَدَى قَزَمُ |

| يَا دَهْرُ كَمْ لَكَ عِنْدِي مِنْ زَلَّةٍ عَظُمَتْ | أَصْبَحْتُ مِنْهَا عَلَى الْأَعْقَابِ فِي نَدَمِ |

| إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّنْ لَيْسَ يَعْرِفُ مَا | يَجْنِي عَلَيْهِ وَلَا يَدْرِي بِمَا جَشَّمُوَا |

| لَوْ كَانَ يَعْلَمُ مَا يَأْتِي الزَّمَانُ بِهِ | لَقَالَ إِنِّي أَنَا الْجَانِي عَلَى الْأُمَمِ |

| لَكِنَّهُ غَافِلٌ عَمَّا يُجِنُّ لَهُ | مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْأَيَّامِ وَالشِّيَمِ الشِّيَمِ |

| كَأَنَّمَا هَذِهِ الدُّنْيَا مَصَائِرُهُمْ | وَمَا لَهُمْ أَبَدًا فِيْهَا سِوَى الرِّمَمِ |

| حَتَّى مَتَى نَحْنُ فِي غَفْلَانَ سَاهُونَ | فِي غَفْلَةٍ وَنَؤُومٍ غَيْرِ مُقْتَحَمِ |

1 Comments