هل تقودنا الثورة الرقمية نحو مستقبل أكثر عدالة تعليميًا؟

إن التحول الحضاري الذي تشكله ثورة المعلومات والتطور التكنولوجي يفرض علينا مراجعة مفاهيم راسخة عن المساواة والوصول للفرص.

بينما يشيد البعض بهذه الثورة باعتبارها بوابة للمزيد من المعرفة والموارد، يتعرض آخرون لمخاطر التعميق الاجتماعي وعدم المساواة.

فلنتعمَّق قليلاً فيما وراء الكواليس.

قد تبدو الأجهزة اللوحية وأدوات الكمبيوتر بمثابة مرآة لعالمنا الحديث، لكن الواقع مختلف بعض الشيء عندما يتعلق الأمر بالقدرة على تحمل تكاليف مثل تلك الأدوات بالنسبة للأسر ذات الدخل المنخفض مقارنة بالأغنياء منها.

وبذلك تصبح جودة التعليم مرهونة بحجم جيوب الآباء وليس بقدرات الطلاب واستعدادتهم الشخصية لتحقيق أفضل النتائج.

وهذا بالتأكيد أمر غير مقبول ولا يمكن قبوله تحت أي ظرف كان.

إذن كيف يمكن لأصحاب القرار السياسيين والقادة المجتمعيون العمل سوياً لإعادة رسم خريطة هذا المشهد الجديد حتى يصبح نظامنا التعليمي عادلاً حقاً؟

إنه وقت اتخاذ إجراءات جريئة وجذرة عملية فعالة حيث تستلزم العدالة اليوم تبني سياسات مبتكرة ومبادرات تعاونية دولية لتوفير التكنولوجيا الملائمة لكل طالب بغض النظر عن ظروفه الاقتصادية والمعيشية.

فهذه مسؤولية جماعية مشتركة علينا جميعاً حمل عبء تنفيذها بنجاح تام وفي أقرب الآجال الزمنية.

فلنجعل التعليم قوة موحدِّة تسعى للمعالي وترسم آفاق المستقبل الزاهر للإنسانية جمعاء بعيدا كل البعد عن قيود الامكانات المالية للفئات المختلفة داخل المجتمع الواحد.

دعونا نسأل بأنفسنا دوماً : « ما دورنا كأفراد تجاه تحقيق هذه الرؤية ؟

» .

إن جواب السؤال سيكون بداية الطريق نحو تأسيس عالم أكثر مساواة وانصافاً.

#العصر #القرآن

1 Comments