هل فقدنا روح التدريس؟

في عصر يسعى فيه الجميع للاستعانة بالتكنولوجيا كحل لكل شيء، يبدو أننا ننسى أهمية العنصر الأساسي في أي عمليتي تعليم وتربية؛ وهو التفاعل البشري.

صحيحٌ أن التعليم عبر الإنترنت وذكاء الآلة أدوات قوية ومبتكرة، لكنهما غير قادرَتان على الاستعاضة عن الدفء البشري والتواصل الحيوي بين الطالب ومعلمه وزملائه.

لقد أصبح معلمونا اليوم أكثر عرضة لأن يتم اعتبارهم "مجرد ناقلين للمعلومات"، بينما الدور الأكثر أهمية والأكثر تحديًا لهم هو توفير بيئة داعمة ومشجعة للتفكير الحر والنقد والاستقلال العقلي لدى طلابهم.

إن غياب هذا الجانب سيحول العملية التعليمية إلى مجرد آلات تغذي المعارف فقط، مما يؤدي لفقدان جوهر التعليم وهو تنمية الشخصية الشاملة للطالب اجتماعياً وعاطفياً ومعرفياً.

لذا فإن التركيز فقط على المناهج الأكاديمية وتوفير منصات رقمية متقدمة لن يكون العلاج الناجع لعلاجات العديد من مشكلات قطاع التربية الحالي.

بل يجب العمل جنبا إلى جنب مع تطوير طرق مبتكرة للحفاظ على الاحتكاك المباشر للمعلمات/المعلمين بتلاميذهن/تلامذتهن وتعزيز مهنة التعليم وجذب المزيد ممن لديهم شغف لهذه المهنة النبيلة لإعادة اكتشاف قيمتها ودورها الأصيل داخل المجتمعات.

فالتحديات ليست بسيطة ولا سهلة الحلول، ولكن دعونا نقوم ببعض الخطوات الأولية لاسترجاع جمال وروعة مهنتنا الغالية والتي كانت وما زالت مصدر نور للعالم جمعاء منذ القدم وحتى الآن.

1 التعليقات