هناك حقيقة أساسية واحدة يجب الاعتراف بها جميعًا هنا وهي أن التقدم التكنولوجي الذي شهدناه مؤخرًا يؤثر علينا بشدة ويدفع بنا نحو اتجاه غير مسبوق.

ومع ذلك ، يجب ألّا ينتهي الأمر بإلقاء اللوم الكامل على التقدم نفسه ؛ فالإشكال الحقيقي يكمن فيما إذا كنا كبشر قادرين على التحكم بمسيره واتجاهاته أم سينتهي بنا الأمر بأن نجرف مع التيار ؟

!

إن ظهور مفاهيم مثل "العلاقات الحميمة بين الإنسان والآلة"، والتي تبدو غريبة اليوم، سرعان ما ستصبح أمرًا واقعيًا ومُقبَلًا اجتماعيًا خلال فترة زمنية قصيرة جدًا.

هذا التحول سيغير نظرتنا التقليدية لما يعتبر "شريك حياة".

فتخيل مستقبل العلاقة الأسرية عندما يستخدم الآباء تقنيات متقدمة لرصد صحة أبنائهم وتتبع نشطتهم البدنية ومراقبة تقدمهم الدراسي.

.

.

إلخ .

هل سيكون هناك مجال لخصوصيتهم وحياتهم الشخصية حينذاك؟

!

وبالمثل، قد يكون مفهوم الملكية الجماعية للأصول الرقمية بمثابة بداية لتحدي مفهوم ملكية الأفراد الخاصة بالأجهزة والممتلكات المادية الأخرى.

وفي ظل انتشار التعلم الآلي وبناء النظم الذكية القادرة على إدارة الكثير مما اعتدنا القيام به بأنفسنا، فإن السؤال الأكثر أهمية والذي يستحق النقاش هو كيف سنحدد قيمة عمل البشر مقارنة بعمل الآلات وما هي الآثار الاقتصادية لهذا الوضع الجديد؟

وكيف سوف نميز بين الواجبات الأخلاقية تجاه زملائنا البشريين مقابل مسؤولياتنا تجاه كيانات الذكاء الصناعي المصمم لفائدة المجتمع جمعياً؟

وفي النهاية، يمكن القول أنه كما كان الحال أثناء الثورات الصناعية الأولى، فلابد وأن أي انتقال لعصر تكنولوجي ثوري آخر سوف يصاحبه مجموعة واسعة من الدروس الجديدة حول الطبيعة الفعلية للإنسانية والعالم المحيط بنا والتي سنحاول فهمها وتبنيها وفق رؤانا وقدرتنا كمجتمعات بشرية.

لذا دعونا نحضر أنفسنا لكل الاحتمالات الممكنة حتى لو كانت مخيفة بعض الشيء الآن.

#السبب #واقتصادية #والصحة #النفسية

1 Comments