هذه قصيدة عن موضوع الجمال والعناية الشخصية بأسلوب الشاعر المتنبي من العصر العباسي على البحر البسيط بقافية ب.



| | |

| ------------- | -------------- |

| حُسْنُ الْحَضَارَةِ مَجْلُوبٌ بِتَطْرِيَةٍ | وَفِي الْبَدَاوَةِ حُسْنٌ غَيْرُ مَجْلُوبِ |

| أَيْنَ الْمُعِيزُ مِنَ الْآرَامِ نَاظِرَةٌ | وَغَيْرُ نَاظِرَةٍ فِي الْحُسْنِ وَالطِّيَبِ |

| إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ إِذَا نَطَقُوَا | رَأَيْتُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا عَلَى الْعَرَبِ |

| إِنَّ الْجَمَالَ الذِّي تَبْدُو مَحَاسِنُهُ | فِي النَّاسِ لَيْسَ بِذِي بَالٍ وَلَاَ طَيبِ |

| أَخْلِق بِهِ خُلِقَ الْإِنسَانُ مِن طَمَعٍ | فَمَا يَجُودُ بِشَيْءٍ غَيْرِ مَكذُوبِ |

| لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ لَمْ يَخْلُقْهُ أَبَدًا | وَلَمْ يَهْبْهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْعَجَبِ |

| حَتَّى يَكُونَ لَهُ فِي كُلِّ حَادِثَةٍ | مِنَ الْمَكَارِمِ وَالْعَلْيَاءِ وَالْمَنْصِبِ |

| يَا دَهرُ لَا تَجزَعَنَ إِنْ عَزَمَتْ عَلَى أَحَدٍ | فَلَيْسَ يَوْمُكَ إِلَّا مِثلُ أَمسِك |

| قَدْ كَانَ لِي فِيكَ ذَنْبٌ كُنْتُ أَحْذَرُهُ | فَالْيَوْمَ قَدْ صَارَ لِي عُذْرٌ عَلَى ذَنْبِي |

| لَا تَحْسَبَنَّ اللَّيَالِي أَنَّنِي رَجُلٌ | وَلَا أَذُمُّ زَمَانِي عِنْدَ مُنْقَلَبِي |

| لَكِنَّ أَدْعِي بِأَنِّي لَسْتُ ذَا ثِقَةٍ | بِأَنْ حَظَّيَ مِنَ الدُّنْيَا سِوَى التَّعَبِ |

1 Comments