هل تعلم أن تصميم الديكور والمفروشات الداخلية أصبح اليوم أحد أقوى أدوات التسويق؟

إن اختيار العناصر المناسبة وتوزيع الإضاءة والإضفاء على المكان جوا خاصا يعززان رضا الزائر وولائه ويزيدان احتمالية عودته واستعداده لدفع مبلغ أكبر لقاء الخدمة ذاتها!

وهذه ليست ظاهرة حديثة بل بدأت جذورها قبل عقود مضت حين وضعت بعض المراكز الطبية والعلاجية ديكوراتها بعناية فائقة ليتناسب مع حالة المرضى النفسية أثناء فترة العلاج منهم مرضى السرطان الذين يحتاجون إلى بيئة تبعث الراحة النفسية والطمأنينة خلال تلقيهم جلسات العلاج الكيميائي القاسية.

وقد لوحظ تأثير البيئة المحيطة عليهم وعلى مدى تحسن صحتهم البدنية والنفسية كذلك الأمر فيما يتعلق بحالات أخرى كالسكري وغيرها حيث تحتاج البيئات الصحية عموما لعناصر التحفيز والتواصل الاجتماعي بالإضافة للعوامل الفيزيائية لمساعدة جهازي التنفس والدورة الدموية لدى المرضى.

ومن ثم جاء استخدام مبدأ هندسية التصميم الداخلي لما فيه خير للإنسان صحة ونفسية مما جعل منه فرعا أكاديميا مستقلا عن باقي علوم العمارة والتخطيط الحضري.

إن ما نشاهده الآن هو نتيجة تراكم عدة عوامل تاريخية وسياسية وثقافية وفلسفية عبر الزمن، وبالتالي فهي عملية ديناميكية متغيرة باستمرار وفق الظروف الموضوعية لكل زمان ومكان ولابد لنا كمحللين سياسيين ومتابعين للشأن العام أن نفقه تلك العلاقات المعقدة وأن نسعى لفهم جوهر الأحداث وليس فقط سطحها الظاهر.

فالتاريخ مرآتنا التي ننظر إليها كي نستكشف المستقبل ولا مهرب منه مهما حاول البعض تجاهله لأنه مصير الإنسان والحياة جمعاء.

1 Comments