هل أصبحنا نُقيّم الإنسان من خلال "مؤشرات الأداء" أكثر مما نُقيّمه ككائن حي؟

العمل عن بُعد والنظام الطبي الحديث يشتركان في شيء واحد: تحويلنا إلى بيانات.

الأول يقيس إنتاجيتك بالوقت المستغرق في الاجتماعات الافتراضية وعدد الرسائل المُرسلة، والثاني يُقيّم صحتك بالأرقام – ضغط الدم، السكر، مؤشر كتلة الجسم – وكأنك معادلة رياضية تحتاج إلى حل.

لكن ماذا عن الأجزاء التي لا تُقاس؟

الإرهاق غير المرئي، الإبداع الذي يأتي من التسكع في المكتب، الألم الذي لا يظهر في تحليل الدم؟

السؤال ليس هل هذه الأنظمة مفيدة أم لا، بل: هل بدأنا نتعامل مع أنفسنا ومع الآخرين كأدوات إنتاجية أو حالات طبية، قبل أن نتعامل معهم كبشر؟

وإذا كان الجواب نعم، فمتى نبدأ في احتساب "مؤشر الإنسانية"؟

1 Comments