هل العمل عن بُعد مجرد وهم للسيطرة على الأجور؟

العمل عن بُعد لم يُطرح كخيار حر، بل كحل اضطراري فرضته الأزمات.

لكن خلف الواجهة البراقة للمرونة، يختبئ سؤال جوهري: هل هو وسيلة لتخفيض التكاليف تحت ستار الإنتاجية؟

الشركات التي كانت تدفع إيجارات مكاتب باهظة باتت الآن توزع موظفيها في منازلهم، بينما تحتفظ بالأرباح دون إعادة توزيعها.

والأخطر: تحويل العامل إلى "مستقل" دائم، بلا ضمانات، بلا تأمين صحي، وبلا حقوق عمالية حقيقية.

الذهب مُنع كعملة ليس لأن النظام المالي يخشى المنافسة، بل لأنه يهدد احتكار طباعة النقود.

العمل عن بُعد يهدد احتكار الشركات للسيطرة على الأجور والوقت.

فهل نحن أمام ثورة حقيقية في العمل، أم مجرد إعادة تدوير لنفس النظام تحت مسميات جديدة؟

والأغرب: كيف يتقاطع هذا مع شبكات النفوذ المالي والسياسي؟

هل كانت فضيحة إبستين مجرد مثال على كيفية استخدام السلطة للتحكم في الاقتصاد الخفي؟

إذا كانت الأموال تطبع بلا ضوابط، والذهب يُمنع، والعمل عن بُعد يُسوّق كحرية بينما هو قيد آخر—فمن يربح حقًا من هذا كله؟

1 Comments