هل العلمانية الغربية مجرد أداة لتبرير الهيمنة، أم هي فعلاً نظام محايد؟

إذا كانت العلمانية الأمريكية تسمح بالصلوات الرسمية في البيت الأبيض وتوظيف الدين المسيحي كأداة سياسية، بينما تُصنّف أي حضور إسلامي في المجال العام كـ"تهديد"، فالمسألة ليست فصل الدين عن الدولة، بل تحديد أي دين يُسمح له بالتأثير وأي دين يجب تهميشه.

الغريب أن نفس الدول التي تُشرّع العلمانية كقيمة عليا تُصدر قوانين تمنع الحجاب أو تُجرّم الرموز الإسلامية تحت ذريعة "حياد الدولة"، بينما تحتفي بالصلوات المسيحية في البرلمانات أو تضع "الله يحفظ الملكة" في دساتيرها.

هل هذا حياد أم استعمار ثقافي مُقنّع؟

المفارقة الأكبر أن هذه الدول نفسها تُصدّر نموذجها العلماني كحلّ وحيد للتقدم، بينما تُخفي حقيقة أن علمانيتها ليست سوى نسخة معدّلة من المسيحية السياسية، تُستثنى منها الأديان الأخرى.

فهل العلمانية الغربية مجرد ديانة بديلة تُعبد في المعابد الإعلامية، أم هي نظام يُستخدم متى شاءت النخب ويُهمل عندما يتعارض مع مصالحها؟

السؤال الحقيقي ليس عن العلمانية كقيمة، بل عن من يملك السلطة لتحديد أي دين يُسمح له بالتأثير وأي دين يجب قمعه.

وإذا كانت العلمانية مجرد أداة، فمن يحدد قواعد اللعبة؟

#بغسيل #البيضاوي

1 Comments