هل العلم الحقيقي هو الذي يُخشى أم الذي يُباع؟

إذا كان ابن حزم يرى أن هيبة العالم تكفي دليلًا على فضل العلم، فماذا لو أصبح العلم نفسه سلعة في سوق الإعلام؟

اليوم، لا يهاب الناس العالم بقدر ما يخافون من "خبراء" يُصنعون في استوديوهات التلفاز أو خوارزميات السوشيال ميديا.

العلم الذي كان يُخشى لفائدته أصبح يُباع كترند: دراسات مموّلة، أبحاث موجهة، ونظريات تُسوّق كحقائق قبل أن تُفند.

حتى الشك الفلسفي الذي حذّر الإسلام من متاهته تحول إلى أداة تسويق – فالشك الآن ليس بحثًا عن الحقيقة، بل وسيلة لإبقاء الجماهير في حالة من التشتت الدائم، بين نظرية مؤامرة هنا و"خبير" مدفوع الأجر هناك.

المشكلة ليست في العلم، بل في من يملك مفتاح توزيعه.

القوى الكبرى لا تخفي جرائمها فقط، بل تختطف المعرفة ذاتها وتعيد تشكيلها لتخدم أجندتها.

فهل ما زلنا نتحدث عن "هيبة العالم" أم عن "سلطة المعلومة"؟

وإذا كان الوحي والعقل هما مرشدا الإسلام في البحث عن الحقيقة، فماذا نفعل عندما يصبح العقل نفسه رهينة للخوارزميات، والوحي يُختزل في خطب الجمعة التي تُبث عبر قنوات تمولها نفس القوى التي تُخفي الحقائق؟

السؤال ليس عن من قرأ ابن حزم، بل عن من يستطيع اليوم أن يقرأ بين سطور العلم الذي يُقدّم لنا.

#أسبوعا #بالقصور #للبلاغة #لذا

1 Comments