هل الاستعمار الرقمي أسوأ من الاستعمار العسكري؟

الاحتلال لم يعد بحاجة إلى دبابات ليحتل أرضًا، بل يكفيه أن يحتل عقولًا.

لم تعد الجيوش هي السلاح الأخطر، بل الخوارزميات التي تقرر ما تراه، ما تفكر فيه، وما تعتبره "حقيقة".

الشركات التكنولوجية الكبرى لا تبيع منتجات، بل تبيع هويات جديدة: هوية المستهلك، هوية التابع، هوية الذي لا يملك حتى حق الشك في النظام الذي يتحكم فيه.

الاستعمار العسكري كان يغزو الدول ليأخذ مواردها، أما الاستعمار الرقمي فيغزو العقول ليبيعها أفكارًا.

الأول كان يترك آثارًا مادية، والثاني يترك آثارًا نفسية: جيلًا يعتقد أن حريته في "اللايك"، وأن مقاومته في "التعليق"، وأن هويته في "الترند".

لم يعد العدو واضحًا، بل أصبح جزءًا من حياتك اليومية، يبتسم لك من شاشة هاتفك بينما يعيد تشكيل وعيك.

والسؤال هنا: أيهما أشد قسوة؟

المحتل الذي يقتلك بالرصاص، أم المحتل الذي يقنعك بأنك لست بحاجة إلى حياة أصلًا؟

#خسارة #يرادف

1 Comments