هل أصبحت أجسادنا مجرد مختبرات لشركات التكنولوجيا الحيوية؟

المبيدات والمواد الحافظة ليست سوى البداية.

الآن، تُباع لنا "الأطعمة الوظيفية" – بروبيوتيك معدّل، لحوم مزروعة في المختبر، مكملات غذائية مصممة لتعديل الميكروبيوم – وكأن أجسادنا منصات قابلة للترقية.

لكن من يقرر ما هي "الترقية"؟

هل هي صحة حقيقية أم مجرد تحديث برمجي لشركات تبيع لنا حلولًا لمشاكل خلقتها بنفسها؟

والأغرب أن هذه الصناعة لا تعمل وحدها.

نفس الشركات التي تبيع لنا الطعام المعدّل تمتلك براءات اختراع للأدوية التي تعالج الأمراض الناتجة عنه.

هل هذا صدفة أم نموذج عمل؟

والسؤال الحقيقي: إذا كان الطعام الصحي أصبح رفاهية، فهل الديمقراطية الحقيقية – بما فيها حق الاختيار – أصبحت كذلك أيضًا؟

لأن من يملك المال يملك القدرة على شراء "النظافة" الغذائية والسياسية على حد سواء.

والباقون؟

مجرد مستهلكين في نظام لا يفرق بين الطعام والدواء، وبين المواطن والناخب.

1 التعليقات