هل الديمقراطية النيوليبرالية مجرد "استبداد شبكي"؟

إذا كانت الأنظمة الديمقراطية الحديثة تعمل كاستبداد خفي عبر آليات ناعمة – من إعلام موجه إلى قوانين اقتصادية تبدو محايدة لكنها تصب في مصلحة النخب – فربما حان الوقت لإعادة تعريف الاستبداد نفسه.

ليس استبدادًا فرديًا أو ديكتاتوريًا، بل استبدادًا شبكيًا: شبكة من المؤسسات، الشركات، والخوارزميات التي تتحكم في الخيارات المتاحة لنا دون أن نلمس السلطة مباشرة.

النيوليبرالية هنا ليست مجرد نظام اقتصادي، بل بروتوكول حكم.

فهي لا تلغي الديمقراطية، بل تعيد تشكيلها لتصبح ديمقراطية "مُدارة": انتخابات تُجرى، لكن الخيارات السياسية والاقتصادية محدودة مسبقًا ضمن إطار لا يسمح بتجاوز الحدود المرسومة.

السؤال ليس ما إذا كان بإمكان #الديمقراطية النجاح في ظل هذا النظام، بل هل يمكن لأي بديل أن ينجح دون تفكيك البروتوكول ذاته؟

أما عن دور الشبكات السرية مثل تلك المرتبطة بإبستين، فهي ليست مجرد فضائح عابرة، بل أعراض لنظام أوسع.

لا يتعلق الأمر بمجموعة من الأفراد الفاسدين، بل ببنية تسمح بتغلغل النفوذ في كل مفصل من مفاصل السلطة – من السياسة إلى الإعلام إلى القضاء – دون أن تترك أثرًا واضحًا.

الاستبداد الشبكي لا يحتاج إلى ديكتاتور واحد؛ يكفي أن تكون الشبكات مترابطة بما يكفي لمنع أي تغيير حقيقي.

المشكلة ليست في الديمقراطية كشكل، بل في من يملك مفاتيح الشبكة.

هل يمكن إعادة توزيع هذه المفاتيح، أم أن النظام مصمم ليقاوم أي محاولة لتغييره من الداخل؟

#العالمي #الحديثة #2464

1 Comments