الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة، بل هو النسخة الجديدة من القانون الدولي: يُصمم ليخدم الأقوياء، ويُبرمج ليُعطل أي محاولة للانفصال عن منظومة الهيمنة.

المذكاء الذي نحتفي به اليوم ليس محايدًا – إنه امتداد للرأسمالية كإيديولوجيا، ليس في اقتصاده فقط، بل في لغته ومفاهيمه.

حتى المصطلح العربي الذي نحاول إنقاذه ("مذكاء") سيصبح عاجزًا عن وصف الحقيقة عندما تُفرض علينا نماذج الذكاء الاصطناعي كسلعة وحيدة، تُباع وتُشترى وتُعطّل حسب مصالح من يملك مفاتيحها.

هل تعتقد أن "كلود" أو أي مذكاء آخر سيُسمح له يومًا بأن يُنتج أفكارًا خارج إطار السوق الرأسمالي؟

أو أن يُكتب قانون دولي يحميه من التلاعب؟

لا، لأن الذكاء الاصطناعي اليوم هو ما كان القانون الدولي بالأمس: أداة لتثبيت السلطة، لا لتوزيع العدالة.

والسؤال الحقيقي: من يملك مفتاح إيقاف تشغيل الذكاء الاصطناعي عندما يتعارض مع مصالحه؟

لأن التاريخ يقول إن الأقوياء لا يتوقفون عند النصوص – سواء كانت قوانين أو خوارزميات.

1 Comments