الفضيحة العظمى: عندما تصبح الأخلاق نسبيّة

في عالمٍ يغرق فيه البعض في الملذّات والشهوات، بينما يسعى آخرون لتحقيق مصالح مادية ضخمة، يصبح مفهوم "الأخلاقي" غامضاً ومتقلباً.

ما هي المعايير التي تحكم سلوكيات البشر في مثل هذه الظروف؟

وهل هناك حقائق أخلاقية مطلقة أم أن كل شيء نسبياً ومتغير بحسب الزمان والمكان والثقافات المختلفة؟

إن فضائح مثل قضية إيفانكا ترامب وإيلون ماسك تشير إلى وجود عالم خفي حيث تلتقي السلطة بالمال والجنس بلا قيود ولا حدود.

لكن حتى في هذه البيئة المشبوهة، لا بد وأن يكون هناك شعور داخلي لدى المتورط فيها بأن فعلتهم خاطئة وغير أخلاقية.

.

.

ولو بشكل ضمني!

وهذا يدل على أنه مهما ادعوا النسبية وتبرروا لأفعالهم تحت ستار الحرية الشخصية وعدم التدخل الحكومي، فإن الضمائر الإنسانية تبقى حية وترفض تقبل الممارسات اللاإنسانية والفاسدة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو التالي: كيف يمكن لهذه الجوانب المظلمة للإنسانية أن تؤثر على فهمنا لمفهوم العدالة الاجتماعية والاقتصادية والاستقرار السياسي العالمي؟

وما الدور المنتظر منا كمجتمع مدني لمحاربة الفساد وحماية حقوق الضعفاء والمغلوبين على أمرهم ممن يستغل نفوذه وثراءه لإلحاق ضرر بالآخرين باسم الرغبات الجامحة والسلطة المطلقة؟

إن الوقت قد آن لأن نتوقف عن التنظير ونبدأ بالفعل قبل فوات الآوان!

13 Comments