هل باتت الرأسمالية الحديثة نظامًا للتبعية الدائمة وليس للتحرر؟

الديمقراطية لم تمنع الفقر لأنها لم تُصمم لتوزيع الثروة، بل لتوزيع السلطة بين النخب.

والطب لم يعد يبحث عن الشفاء لأن المريض المتعافي هو زبون خسرناه.

لكن السؤال الحقيقي: هل وصلنا لمرحلة أصبحت فيها الرأسمالية نفسها أداة للسيطرة على البشر عبر خلق احتياجات مزمنة؟

الأدوية التي لا تعالج، التعليم الذي يخلق ديونًا مدى الحياة، التكنولوجيا التي تجعلنا مدمنين على التحديثات – كلها أنظمة تضمن أن تظل معتمدًا على النظام إلى الأبد.

حتى الذكاء الاصطناعي لا يُصمم ليحررنا، بل ليُبقي أيدينا مشغولة بلوحة المفاتيح أو الشاشة، بينما تُستنزف مواردنا في حلقة لا تنتهي.

المشكلة ليست في الفساد أو المؤامرات، بل في أن النظام أصبح ذكيًا بما يكفي لجعلنا نعتقد أننا أحرار بينما نحن مجرد مستهلكين أبديين.

هل هناك مخرج؟

ربما، لكن ليس قبل أن ندرك أننا لم نعد مواطنين – بل مجرد بيانات في قاعدة بيانات أحدهم.

#ربحا

1 Comments