هل الهوية الجماعية مجرد وهم نحمله في جيناتنا؟

إذا كانت الذكريات الجينية حقيقة، فهل نحن مجرد ناقلين لصدى تجارب لم نعشها؟

ربما لا نحمل فقط ملامح أجدادنا في وجوهنا، بل أيضًا خوفهم من المجاعات، ولعهم بالسلطة، أو حتى عاداتهم في الاستدانة حتى الرمق الأخير.

لكن ماذا لو كانت هذه "الذكريات" ليست مجرد آثار، بل برامج تشغيل؟

برامج تُحدد كيف نتصرف مع المال، كيف نختار قادتنا، وكيف ننظم أنفسنا في مجتمعات.

الاقتصاد الحديث لا يبيع لنا منتجات فحسب، بل يبيع لنا هويات مالية جاهزة: المستهلك المثقل بالديون، الموظف المطيع، أو حتى الثوري الذي يشتري كتب التغيير بثمن يُدفع على أقساط.

هل نختار هذه الأدوار أم تُفرض علينا عبر ذاكرة جينية مكتسبة من قرون من العبودية المالية؟

والسؤال الأخطر: إذا كانت الانتخابات تُدار إلكترونيًا، فهل هي مجرد مسرح لاختيار ممثلين لسيناريو مكتوب مسبقًا في جينات النخبة؟

ربما لا نحتاج إلى تلاعب مباشر بالأصوات، يكفي أن نكون مبرمجين على تكرار نفس الأخطاء، نفس الولاءات، نفس الاستسلام.

فهل نحن أحرار حقًا، أم مجرد نسخ معدلة من أسلافنا، نعيد إنتاج نفس الأنظمة التي حاربوها ذات يوم؟

#العقول #فردي

1 تبصرے