ماذا لو كان الواقع الافتراضي ليس مجرد هروب، بل أداة لإعادة كتابة التاريخ؟

إذا كان بإمكاننا بناء محاكاة لا تُفرق عن الواقع، فلماذا نقتصر على محاكاة الحاضر؟

تخيلوا منصات تتيح للمستخدمين دخول "واقع بديل" حيث تُصحح الأخطاء التاريخية: منع اغتيال لينكولن، إيقاف الهولوكوست، أو حتى منع ولادة شخصيات مثل إبستين قبل أن يرتكب جرائمه.

لكن هنا تكمن الإشكالية: من يملك الحق في تحديد أي تاريخ يُعاد كتابته؟

وهل ستكون هذه المحاكاة مجرد تسلية، أم ستتحول إلى أداة سياسية تُستخدم لتبرير روايات معينة أو محو أخرى؟

الأخطر هو أن هذه المحاكاة قد تصبح "سجنًا أخلاقيًا" للمجرمين الحقيقيين.

بدلًا من السجن الفعلي، يُحكم على المتهمين بالعيش في محاكاة تعيد تمثيل جرائمهم إلى ما لا نهاية، لكن هذه المرة كضحايا.

هل هذا عدالة أم تعذيب رقمي؟

وإذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي توليد هذه التجارب، فهل سنشهد يومًا محاكم افتراضية تصدر أحكامًا في عوالم موازية؟

والسؤال الأخير: إذا أصبح الواقع الافتراضي واقعًا ثانيًا، فهل سيظل هناك من يهتم بالواقع الأول؟

#اجتماعية #مرحلة #يمكن #وصلنا

1 التعليقات