"هل تحكم النخب العالم حقاً؟

"

لا يمكن فصل المشاريع العلمية والتكنولوجية المهمة مثل الاستثمار في الفضاء واستمرار تطوير البرمجيات الذكية والذكاء الاصطناعي عن دوافع السلطة والهيمنة السياسية والاقتصادية.

هي مشاريع تستحق الدراسة والنقد حول مصادر التمويل وأهدافها النهائية وما قد تخفيه من غايات بعيدة المدى.

تبدو وكأنها قضايا مستقلة ولكنها متصلة بشكل عميق بفهمنا لدفاعات النفس البشرية وفلسفتنا بشأن الحرية والإرادة والحتميّة مقابل الاختيار الشخصيّ.

كما أنها مرتبطة برؤيتنا للعالم الجديد ونظام عالمي متعدد الأقطاب حيث تسعى الدول والقوى المختلفة لبسط نفوذها وسلطتها عبر وسائل مختلفة بما فيها التقدم العلمي والبحث الفضائي والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا المتوفرة لدينا الآن وفي العقود المقبلة.

ما دور المواطن البسيط أمام مخططات كبرى كهذه تهيمن عليها المنافسات الدولية والدعاية الإعلامية والمصالح الاقتصادية الطامعة؟

وهل يستطيع تغيير شيء ما وهو تحت رحمة الأنظمة التعليمية التي توجه تركيز الطلاب نحو اكتساب المهارات العملية الملائمة لسوق العمل بدلاً مما يعمق معرفتهم ويحثهم على الابتكار والإبداع اللذَين هما أساس نهوض المجتمعات وصنع مستقبل أفضل للبشرية جمعاء؟

تحتاج تلك الأسئلة لإعادة النظر فيما يؤثر - سواء كانت فضائح جنسية تتعلق بشخصيات نافذة مؤثرة اجتماعيًا وسياسياً كالتي حدثت مؤخراً- وكيف تؤذي الثقة العامة بالمؤسسات الحاكمة والتي غالبًا ستكون صاحبة القرار فيما يتعلق بهذه المشاريع الجبارة المكلفة مادياً ومعنوياً.

#الذكاء #بالشريعة #القول #بالحتمية

1 Comments