إن فقدان الهوية الثقافية واللغوية يعود بنا خطوات إلى الخلف ويحولنا من شعوب متقدمة إلى مجتمعات تبعية.

لقد فهم الغربيون قوة التأثير التي تحملها لغتهم، فعملوا على نشرها عالمياً تحت ستار الحضارة والتطور العلمي والاقتصادي؛ لكن الواقع يقول إنه عندما يتحدث المرء بلغته الأم فهو أكثر قدرة على التعبير عن نفسه وأفكاره بحرية وعمق أكبر مما لو استخدم لغة ثانية حتى وإن كانت الأكثر انتشاراً واستخداماً بين الناس اليوم.

التضحية بتراثنا الثري مقابل تبجيل كل ما يأتي من الخارج لن يؤدي إلا لإضعاف عزيمتنا وقوتنا الجماعية والفردية أيضاً.

فلنتذكر دائماً أن التمسك بجذورنا ليس رجعية كما يدعون، ولكنه أساس نجاحنا ومصدر قوتنا ضد تيارات العولمة الجارفة والتي قد تقودنا لفقدان بوصلتنا إذا لم نقلع عن تقليد الغير بلا وعي ولا دراية بمآلات ذلك!

1 التعليقات