إن انتقال السلطة من المؤسسات الدينية التقليدية إلى علمانية حديثة يمثل تحديات كبيرة أمام خلق بيئة ديمقراطية صحية حقاً.

فعندما يتمتع الصحفيون والقضاة والسياسيون بحرية أكبر لاتخاذ قرارات مستقلة بعيداً عن الرقابة الدينية المباشرة، قد يؤدي ذلك لاحتقان اجتماعي وعدم الاستقرار بسبب غياب القيم الأخلاقية المشتركة التي كانت تضمن سابقا درجة ما من التناغم والتآلف المجتمعي.

إن تقويض هيمنة النخب القديمة – سواء كانت رجال الدين أم غيرهم - أمر حيوي لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة السياسية، ولكنه أيضاً يزيد احتمالية نشوب نزاعات وصراع بين مختلف القوى الجديدة المتنافسة حول شكل المجتمع ومبادئه الأساسية.

وبالتالي فإن تحقيق التوازن الصحيح بين الحرية الشخصية والنظام الاجتماعي هو المفتاح لبناء دولة سليمة وقادرة على اجتياز عواصف التاريخ المضطربة.

وبرأي البعض فقد أصبح دور الإعلام الإلكتروني الحديث أكثر أهمية الآن حيث يعمل كمصدر أساسي لتكوين الآراء العامة وتوجيه النقاش العام نحو مستقبل أفضل وأكثر عدلا للجميع.

وهكذا نرى كيف تتصل جميع جوانب الموضوع ببعضها بشكل وثيق وتؤثر فيها وفي مصائر الأمم والشعوب.

1 Comments