هل الحرية وهم؟

إذا كانت العبودية لا تحتاج لسلاسل حديدية، بل تكفي قناعة عبد بالقيود كضريبة للاستقرار، فأليس كذلك بالنسبة لحريتنا اليوم؟

ألسنا نعتقد أن حدود الخيارات المتاحة لنا هي "الحقيقة" المطلقة، بينما نظام عالمي أكبر يتحكم بها خلف ستار الاستقرار والرفاهية؟

فمثلما قد يكون الفضاء مليئا بأصوات غير مسموعة وألحان كونية مخفية، ربما هناك طبقات متعددة من الواقع تتجاوز فهمنا الحالي.

وربما مثلما يحتاج دماغ الإنسان للنوم للتواصل مع مصدر عميق للوعي، نحتاج أيضا لتوعية "أعمق" لفهم جوهر حريتنا.

وإذا كان التاريخ سجلاً لجريمة المنتصرين، فإن الإعلام ليس مجرد مراقب بل مشارك فعال في تشكيل تلك الجرائم - وهو ما يجعلنا نتساءل: هل حرية الرأي والتعبير مجرد خدعة؟

وهل نحن حقاً أحرار عندما يتم تحديد ما نعرفه وما نفهمه بواسطة قوة خارجية؟

وفي ظل هذه الأسئلة، يبدو أن تأثير المتورطين في فضيحة إبستين يتعدى بكثير نطاق القضية نفسها؛ فهو يعكس كيف يمكن لأصحاب السلطة والنفوذ استخدام ثغرات النظام لتحقيق مصالحهم الخاصة.

وهذا يدفعنا للسؤال مرة أخرى: كم من حقيقتنا مزورة؟

ومن هم أولئك الذين يستفيدون من بقائنا مقيدين بقيود غير مرئية؟

#وسائل

1 Comments