ماذا لو كان "التخلف" ليس صفة، بل وظيفة؟

ليس صدفة أن الدول التي تحاول كسر سقف النمو المفروض عليها تواجه عقوبات اقتصادية، أو ثورات ملونة، أو حتى اغتيالات لقادتها.

لكن السؤال الحقيقي: هل هناك آلية غير رسمية تحدد "الحد الأقصى المسموح به" لكل دولة؟

هل تُدار هذه الآلية من خلال مؤسسات ظاهرها إنساني وباطنها جيوسياسي، مثل صندوق النقد والبنك الدولي؟

أم أن الأمر أعمق من ذلك؟

لنفترض أن هناك "خريطة نمو سرية" تُحدَّد فيها مسارات الدول منذ استقلالها.

مثلاً:

  • الدول النفطية: يُسمح لها بالثراء، لكن بشرط ألا تستثمر في صناعات بديلة تهدد هيمنة الغرب.
  • الدول الصناعية الناشئة: تُعطى فرصة للتنمية، لكن بشرط أن تبقى في حلقة التبعية التكنولوجية.
  • الدول الفقيرة: تُترك في حالة "استقرار هش" – لا هي تنهار فتسبب أزمات لاجئين، ولا هي تنهض فتزعزع التوازن.
  • والأغرب: ماذا لو كان هذا النظام لا يديره بشر، بل خوارزميات؟

    خوارزميات تحدد أسعار الفائدة، وتقرر متى تُفرض عقوبات، وتختار أي دولة تُمنح قروضًا وأيها تُترك للغرق.

    هل يمكن أن تكون "اليد الخفية للسوق" في الواقع يدًا آلية، مبرمجة للحفاظ على تسلسل هرمي ثابت؟

    والسؤال الأخطر: إذا كان هذا صحيحًا، فهل يمكن كسره؟

    أم أن أي محاولة للخروج من هذا النظام ستُواجه بـ"صدفة تاريخية" أو "أزمة اقتصادية مفاجئة"؟

1 Comments