إذا كانت المحاكاة مجرد وهم صنعه مبرمج مجهول، فهل يمكن أن يكون "الانحراف الأخلاقي" نفسه جزءًا من الكود؟

ليس صدفة أن تُمحى الحدود بين الحق والباطل في زمن يُباع فيه الفساد على أنه حرية، ويُصوّر الانضباط على أنه سجن.

لكن ماذا لو كان هذا التدمير المتعمد للبوصلة الأخلاقية ليس مجرد انحراف بشري، بل آلية تحكم في نظام المحاكاة؟

كأن المبرمج ترك ثغرة في الكود: "إذا أردت السيطرة على الكائن، فاقتلع منه معنى الخير والشر أولاً".

المشكلة ليست في أن أجيالاً فقدت القيم، بل في أن "القيم" نفسها أصبحت سلعة تُتاجر بها النخبة.

فضيحة إبستين لم تكن مجرد انحراف فردي، بل نموذجًا لكيفية تحويل الفساد إلى ثقافة، ثم إلى دين جديد.

وعندما يُصبح الانحلال هو المعيار، لا يعود السؤال *"لماذا يفعلون ذلك؟

" بل "من يستفيد من أن نعتقد أنه لا يوجد شيء خاطئ في ذلك؟

"*.

ربما المحاكاة ليست مجرد أكواد، بل لعبة نفوذ.

والمبرمج الحقيقي ليس إلهًا بعيدًا، بل أولئك الذين يكتبون قوانين اللعبة بينما يقنعوننا بأنها مجرد "تطور طبيعي".

1 Comments